العلامة يدل عليها السبب ، وما يشاهد من قحولة الجلد كأنه مقدد أو مدبوغ وكما يمس جلداً مغموساً في ماء الزاج ، ويكون الحال في تزيد الحرارة بعد زمان من مس اليد ، كما في غيره مما يعرض من سدد المسام ، والنبض يكون أضعف وأصغر وأشدّ سرعة ، والبول أشد بياضاً ورقة كبول الشاة ، ولا يكون في أبدانهم ضمور ولا في أعينهم غؤر .
العلاج يجب أن يعالجوا بقريب من علاج من قبلهم ، إلا أنهم لا يسقون الشراب إلا بعد ثقة من شدة توسع المسام ، إلا أن يكون الاستحصاف قليلًا ، فربما فتحه الشراب ويجب أن يكون تلطيف تدبيرهم أكثر ولبثهم في هواء الحمام ، واستحماماتهم بالماء الحار أكثر ، ويجب أن يؤخر تمريخهم أكثر .
فصل في حمى يوم شربية
قد يحدث من الشرب حمى يوم وعلاجهم علاج الخمار ، وربما احتيج إلى إطلاق بماء الفواكه ونحوه وإلى فصد وقيء ، ويتجنبوا الشراب أسبوعاً وخصوصاً إذا دام صداعهم ، ويجب أن يدخلوا الحمام بعد الانحطاط .
فصل في حمى يوم غذائية
الأغذية الحارة قد تفعل حمى يوم ، وكما أن الشمسية في أكثر الأمر دماغية وفي روح نفساني ، والحمّامية قلبية وفي روح حيواني ، فإن الغذائية كبدية وفي روح طبيعي وعلاجها الإدرار بالمبردات المعروفة . ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك وإطلاق الطبيعة بمثل الشيرخشت ، والتمر الهندي وإصلاح الكبد أول شيء بمثل ماء الهندبا ، والبقول ، والسكنجبين والأضمدة المبرّدة من الصندل ، والكافور وماء الورد ، وعصارته وعصارات البقول الباردة مبردة بالفعل ، والتطفئة بالأغذية الباردة الرطبة . تم القول في حميات اليوم ، فلنبدأ الكلام في حمّيات العفونة وتمام القول في الحميات الدموية والصفراوية .
المقالة الثانية كلام كلى في حميات العفونة
العفونة تحدث إما بسبب الغذاء الرديء إذا كان متهيئاً لأن يعفن ما يتولد عنه لرداءة جوهره أو لسرعة قبوله للفساد ، وإن كان جيد الجوهر مثل اللبن ، أو لأنه مائي الغذاء يسلب الدم متانته مثل ما يتولّد عن الفواكه الرطبة جداً ، أو لأنه مما لا يستحيل إلى دم جيد بل يبقى خلطاً رديئاً