تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
، وإن استقصى فيه تأدى إلى تشنّج وحمى صعبة ، فالأولى به أن يتركه ولا يتعرض له ، وإذا تعرض لجبر فعصي العظم ، ولم ينقد ، فيجب أن لا يعنف ويدخله بالقسر ، على كل حال فيدخل على العليل ما هو أعظم من بقاء العظم غير مستو ، وإن أوجع الرد والإصلاح جداً وأمكن الطبيب أن يرده إلى حال الكسر ، فهو ترفيه للعليل وإراحة عظيمة . ويجب أن يبادر المجبر إلى جبر ما انكسر ، ويجبره في يومه ، فإنه كلما طال كان إدخاله أعسر والآفات فيه أكثر ، وخصوصاً في العظام التي يطيف بها عضل وعصب كثيرة مثل الفخذ ، ويجب أن يعان على تعجيل الانجبار بأسباب ، هي أضداد أسباب بطئه المذكور وأولاها تغزير الدم اللزج .

فصل في نصبة المجبور

كل عضو جبرته فيجب أن تكون له نصبة موافقة تمنع الوجع ، وأولى . النصب بذلك ما . له بالطبع ، مثل أن يكون في اليد إلى الرقبة والرجل إلى المدفع ، تأمل لعادة العليل في ذلك ، وكما أن العضو الذي يجب أن يعلق يجب أن يعلق على الاستواء ، كذلك العضو الذي يقتضي حاله أن لا يعلق ، ويجب أن يكون متكأه وموضعه على شيء مستو وطيء كي لا يتعلق بعضه ، ويستند بعضه ، والتعليق رديء لكل مجبور ، كما أن الرفع إلى فوق موافق له ما لم يمنع مانع ، وإذا جعلت نصبة العضو بحيث يكون أرفع مما يجب ، أو أخفض لوي العضو وعوجه بحسب إمالة العلاقة والنصبة .

فصل في كيفية الرباطات والرفائد

يجب أن تكون خرق الرباط نظيفة ، فإن الوسخ صلب يوجع ، وتكون رقيقة لينفذ شيء إذا طلي عليها ، وخفيفة لئلا يثقل على العضو الألم ، ويجب أن يأخذ الرباط من الوضع الصحيح شيئاً له قدر ، فإن ذلك أضبط للمجبور من أن يزول ، وأشد وثاقه ، وإن كان يجب أن لا يفرط في ذلك أيضاً ، فيجعل العضو ضيق المسام غير قابل للغذاء ، وأيضاً فإن ما أوصينا به من الشدّ أعصر للرطوبة المنصبة إلى العضو العليل إلى ما هو أبعد منه دفعاً ، وأمنع لما ينجلب إليه ، والرباط العريض لذلك أجود وهو ألزم وأكثر اتساعاً ، ولكن بحسب ما يمكن في كل عضو فليس ما يمكن من ذلك في الصدر مثل ما يمكن في اليد ، وما ليس من الأعضاء عريضاً ، فإن ذلك لا يمكن فيه بل إذا عرض العصابة لم يحس انتظامه على مثل ذلك العضو ، فلذلك يجب أن يقتصر في أمثالاها على ما سمعته ثلاثة أصابع إلى أربع ، وذلك مثل الزند والترقوة ، ونحو ذلك فإنها لا يمكن فيها ذلك ، بل إن لم تربط بالرقيق لم يمكن . فإن الترقوة . لا ينساق فيها العريض ، وفي مثل ذلك يحتاج إلى تكثير اللفائف لتقوم مقام العريض ، والعصابة التي تلف يكفي أن يكون عرضها ثلاث أصابع اْو أربع أصابع وطولها ثلاثة أذرع . والرفائد قد يسترفد بها في معونة الرباطات على