تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

فصل في علامات الخلع الكلية

يحدث في المفصل انخفاض وغؤر غير معهود ، مثل ما يعرض عروضاً ظاهراً في خلع عظم الكتف ، وفي خلع مفصل الرجل ، وأظهر ذلك في مفصل العنق ، والمقايسة مما يخرج ذلك إخراجاً صحيحاً ، وهو أن تعتبر العليلة بأختها الصحيحة من ذلك المريض نفسه لا من غيره ، وإذا رأيت المفصل لا يتحرك فاحكم بأن الخلع أتم خلع ، كما أنه تحرك حركته إلى جميع جهاته ، وبلغ إلى جميع مبالغه فليس به علة متعلقة بالزوال .

فصل في علامات الميل

هو أن ترى تقعيراً مع نتوء من جانب آخر ، أو يفقد في الحس نتوءاً كان محسوساً للداخل في ميله مع أن بعض الحركة ممكن .

فصل في علامات زيادة طول المفصل من غير خلع

علامتها أن يكون كالمتعلق ، فإذا أدغمته ارتد إلى حده الطبيعي من غير تكلف ، فإن تركته عاد إلى القد العرضي ، وحدث غؤر بما يدخل فيه الإصبع حيث لا يكون اللحم شديد الكثرة مثل المنكب .

فصل في علاج الميل والخلع

لا يخلو إما أن يقع الخلع إلى الطبيب مفرداً ، وإما مركباً مع مرض آخر من قرح وجراحة وورم وغير ذلك ، فإن كان مع غيره فيجب أن ينظر ، فإن كان الخلع مما يرتد بمد خفيف لا يوجع القرحة وجعاً شديداً يؤدي إلى ورم غير محتمل ، رد الخلع ، وإن كان الأمر بالخلاف فيجب أن يعالج أولًا القرحة أو الجراحة ، ثم يعالج الخلع وخصوصاً في المفاصل الكييرة ، فإنا إن أردنا أن نعالج الخلع فربما تأدى ذلك إلى تشنج عظيم في أكثر الأمر ، وخصوصاً إذا كان الخلع في أعضاء قريبة من الأعضاء الرئيسة ، وكذلك الحال في الأورام ، وبناء التدبير فيه على أنا نجرب ، فإن كان الأمر سهلًا أوليس يهيج منه وجع ولا يعسر معه رد جبرنا الخلع ، ولم نبال ، وإن حدث وجع فيجب أن لا نتعرض ، وإن كنا فعلنا فواجب أن نبطل الربط إن كان موجعاً ، وإن دخل بسهولة عالجنا الورم أيضاً والقرحة . وإن كان كسر وخلع معاً ، وكان المد في جهة واحدة يمكن من تدبير الأمرين فعل ، وحكى عالم أنه قد وقعت صخرة على طرف منكب رجل ، فخرقت الجلد واللحم حتى ظهر طرف العضد عارياً ، وقد انخلع من تحته رأس الترقوة ، وأن بعض جهال المجبرين اشتغل بتسوية العظم ، ورد عليه اللحم والجلد ، وضمد ، وشد ، فعرض أن أنتن اللحم وأفسد