صفة دواء نافع من الجذام يؤخذ هليلج أسود منقّى ، وهليلج أصفر منقّى ، وزنجبيل من كلّ واحد أحد عشر درهماً ، نانخواه خمسة دراهم ، حلتيت طيب ثلاثة دراهم ، زبيب منقى نصف مكوك يطبخ بثلاث دواريق ماء . قال والدورق أربعة أرطال بالبغدادي ، حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، ثم يعصر ويصفى ويلقى على المصفى من العسل ما يكفيه ، ويسقى منه رطل ويدهن على المكان من بدن العليل بسمن البقر ، ويجلس في الشمس حتى يعرق ، ويؤمر أن يمشي إذا أطاق ذلك سبعين خطوة ، ويضجع مرة على جنبه الأيمن ومرّة على جنبه الأيسر ومرّة على بطنه ومرّة على ظهره ، ويغذى بالخبز والعسل بمقدار فصد سبعة أيام على أن تطرى له الأدوية في كل يوم .
صفة طلاء للجذام يؤخذ أسود سالح فيذبح ويصير في قدر ويصب عليه من الخل الثقيف ثمان أواق ، ومن الماء أوقية ، ومن الشيطرج لرطب وأصل اللوف من كل واحد أوقيتين ، يطبخ على نار لينة حتى تتهرّى الحية ، ثم يصفّى بخرقة ويبرأ العظام من اللحم ، ثم يصير الثفل في إناء زجاج ، فإذا أردت العلاج فمره بحلق شعر الحاجبين والرأس وأطل عليه من ذلك ثلاثة أيام .
صفة طلاء آخر يؤخذ ميويزج وهليلج أسود منقّى وأملج ، من كل واحد جزء ، يغلى بزيت أنفاق ، ويلطخ به الموضع بعد أن يغسل طبيخ العوسج والجلّنار .
طلاء آخر يحرق الهليلج والعفص ، ويطلى عليه بخلّ . وأما الأغذية لهم فكلّ سريع الهضم حسن الكيموس ، مثل لحوم الطير المعمولة إسفيدباجة ، والسمك الرطب الخفيف اللحم مع أبازير لا بدّ منها ، وخير غذائه خبز الشعير النقي وخبز الخندروس ، والأحساء المتخذة منهما والبقول الرطبة ، وقد يحتاج أن يخلطهما بمثل السلق والفجل والكراث ولا يجب أن تغفل استعمال المقطعات ، وخصوصاً قبل التنقية كالكبر والرازيانج والكراث ، فإن هذا ينقي غذاءهم عن الفضول وبعد الفضول للاندفاع . فإذا استعملت الأدوية المحمودة فاستعمل أيضاً هذا التدبير ، والسمك المالح في هذا الباب جيد لهم ، ونحن أحرص على هذا حين نريد أن نقيئهم ونسهلهم ، والكرنب نافع لهم بالخاصية والخبز باللبن والعسل نافع لهم ، والتين والعنب والزبيب واللوز المقلو والقرطم ، وحب الصنوبر وما يتخذ من هذه مواقفة لهم ، ويجب أن يأكل في اليوم مرتين على تقدير الهضم فإن المرة الواحدة تضره ولا يشرب الشراب عند هيجان العلة إلا قليلًا ، وعند سكون العلة إن شرب من الرقيق الذي ليس بعتيق بمقدار معتدل جاز ، وأما ما انتثر من الشعر من الحاجب ونحوه فيعالج بعلاج داء الثعلب وسائر ما نذكره في كتاب الزينة .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 202
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٠٢