الأحمر والفضة الصافية والنحاس الأحمر والحديد والآنك والفولاذ من كل واحد ثمانية مثاقيل ، تحرق الجواهر وتدق وتنخل مع الأدوية وتخلط جميعاً مع العسل والسمن ، وترفع في بستوقة خضراء ، والشربة مثقال بلبن المعز وبماء فاتر ، ويزاد فيه من العسل المنزوع الرغوة سبعة وستون مثقالًا ، ومن السمن أربعة وثلاثون مثقالًا ، وإن طبخته كان خيراً لأنه يربو ويدرك في أحد وعشرين يوماً .
صفة إحراق الفولاذ يضرب الفولاذ صفائح ، ثم يطبخ هليلج وبليلج وأملج ويصفى ماؤها ، ويجعل في قدر نحاس ويوقد تحتها نار لينة ، ويسخن الفولاذ حتى يحمرّ ، ويغمس في ذلك الماء ثم يعاد إلى النار حتى يحمر ، فإذا احمر غمسته أيضاً في ذلك الماء ، يفعل ذلك به إحدى وعشرين مرة ، ثم يصفّى ذلك الماء ويؤخذ ثفله الذي يرسب فيه من الفولاذ ، ثم يعاد القدر على النار ويجعل فيها بول البقر ، ويحمّى الحديد ويغمس فيها أيضاً إحدى وعشرين مرة ، ويؤخذ أيضاً ثفله حتى يخلص من ثفله ثمانية مثاقيل ، ومن ثفل الفولاذ ثمانية مثاقيل ، وكذلك يفعل بالنحاس حتى يستوفي منه أيضاً ثمانية مثاقيل ، فأما الفضة فإنها تبرد بالمبرد حتى تصير كالتراب ، ثم تطبخ بماء الملح في مغرفة حديد حتى تحترق احتراقاً جيداً ، وإن لم تحترق ألقيتَ في المغرفة شيئاً قليلًا من الكبريت الأصفر ، فإنه يحترق ويأخذ منها ثمانية مثاقيل ، كلّ ذلك مدقوقاً منخولًا .
وأما إحراق الفصب فينبغي أن يبرد الذهب حتى يصير شبه التراب ، وليكن معه مثقال من الآنك وهو الأسرب ، ويبرد الآنك مع الذهب حتى يذابا معاً ، ثم يترك ساعة ثم يبرد أيضاً ويزاد عليه مثقال من الآنك ، ويبرد أيضاً بالمبرد ، ثم يلقى في المغرفة ويصبّ عليه ماء الملح ويغلى حتى يذهب الماء ، ويبقى الذهن والآنك ، ثم يدق في الهاون ناعماً حتى يصير مثل الذريرة ويخلط بالأدوية .
وأما تصفية السلاخة فعلى هذا يؤخذ ماء الحسك وبول البقر ، وتلقيهما على السلاخة في إناء حديد بقدر ما يغمره ، ويوضع في الشمس الحارة ساعة ، ثم يدلك دلكاً شديداً ويصفى الماء عنه في إناء حديد ، ويوضع في الشمس الحارة ثلاثة أيام ، ثم يصفى ويؤخذ ثفله الخاثر ، ثم يصبّ أيضاً ماء الحسك والبول على السلاخة ، ويدبر كما دبّر أولًا ، ثم يفعل ذلك ثلاث مرات ، ثم يوضع في الشمس أحد وعشرين يوماً حتى يغلظ ويصير شبه العسل ويسود مثل القار .
صفة السلاخة الصغرى ومنافعها منافع الكبرى ، ونسخته : يؤخذ من السلاخة المصفاة جزء ومن الكور أربعة أجزاء ، يدقّ الكور ويخلط معها مثل وزنها من العسل ومثله من السكر ومثل نصف العسل سمن البقر ، ويرفع في قارورة والشربة مثقال بلبن البقر فاتراً .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 201
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٠١