الممضوغة أجود في ذلك ، والخبز مع ماء وزيت أو شمع وزعفران ودقاق الكندر والزفت بدهن الورد وشحم الخنزير ، أو ضماد من الخطمي وبزر الكتان ، وأيضاً ضماد من التين اليابس الحلو الدسم السمين وحده ، أو بدقيق الشعير ودقيق الشعير أيضاً ، وخصوصاً إن جعل فيه زوفا وصعتر بري ، أو جمع بماءَ طبخا فيه مع قليل ملح من غير إفراط ، وربما زدت فيه شحماً أو دهناً ، وأقوى من ذلك حرف مع علك البطم . والأدوية المركبة من الزبيب والميعة والقنة والمر واللاذن والراتيانج والسمن ، والمصطكي والزوفا الرطب وأصل قثاء الحمار وأصل دم الأخوين . ومرهم جالينوس بدهن الخروع من غير شمع ، وخصوصاً إذا ديف هذا المرهم في الزيت ، وكذلك مرهم ذولوس ومرهم باسليقون ومن الجيد دواء حجر مارقثيث بأشق يجعل عليه ليسقط من نفسه .
فصل في تدبير الخراجات الظاهرة إذا نضجت
إذا وجدت الخراج غليظ الجلد لا يرجى معِ النضج انفجاره ، وهناك عروق وأوتار وعصب فيجب أن تبط ، فإنك إن تركت المدَة فسدت وأفسدت وأكلت العروق وليف العصب ، وأشدّ ما يكون ذلك إذا كان بقرب من المفاصل .
واطلب ببطك موضع المدة ، واجتهد أن يقع باب البط إلى أسفل إلّا حيث لا يمكن ، وإن كان ما على الخراج سميناً فشققت فشق الباب فقط ، فإنه يلتزق السمين بما وراءه ، وإن كان نحيفاً فشقّ جميعه طولًا .
واعلم أن الموضع الذي فيه المدّة تبين بالمسّ ، وخصوصاً إذا كبست بإصبع وأنت تراعي بإصبع أخرى ، ولو من اليد الأخرى ، هل يندفع شيء من الكبس .
وموضع المدّة يظهر من ميل لونه إلى البياض ، وما لم ينضج يكون إلى حمرة وقد يكون موضع المدة إلى خضرة وصفرة إذا لم تكن المدة جيدة ، والمعتمد للمس دون البصر على أنّ للعصر معونة .
ويجب أن يلزم في الشق الخطوط الطبيعية من الأسرة إلا عند الضرورة ، ففي أعضاء مخالفة وضع الليف في طوله لوضع الأسرة ، فإنك إن اتبعت في بط خراج يكون على الجبهة الأسرة ، سقطت جلدة الجبهة على الوجه بل تحتاج إلى أن تخالف الأسرة . وأما في مثل الأربية فيجب أن تذهب مع الأسرة في العرض من الجلدة ، وإذا بططت الخراج وأخرجت ما فيه ، فالواجب أن تبادر إلى إلصاق الجلد باللحم لئلا يتخرّق ، ويتصلب ، ويصير بحيث لا يلتصق ، وتحدث فيه المخابي التي لا تزال تمتلئ ، وتعود مثل الخراج الأول ، وكلما نقيت لم تلبث أيضاً أن تمتلئ وتصير بالحقيقة من جنس النواصير ، وقبل أن تلزقه في الوقت ، يجب أن تنقيه ، وإن احتجت أن تدخل فيه مِرْوَداً على رأسه خرقة