من علامات القيء ، وحمرة الوجه من دلائل الرعاف ويقابلها سقوط اللون واصفرار من علامات القيء ، وربما لم تكن كذلك مثل اختلاج الشفة فإنه من علامات القيء ، ولا مقابل له من علامات الرعاف ومثل حكة الأنف فإنها من علامات الرعاف ولا مقابل لها من علامات القيء .
فصل في علامات ميل المادة إلى العرق
إذا صار النبض شديد الموجية وكان إمساك اليد على الجلد تحصل تحته نداوة وتصبغ حمرة ، وتجد سخونة الجلد مع ذلك أكثر مما كان ، وانتفاخه واحمراره أكثر مما كان ، وكان البول منصبغاً إلى غلظ وخصوصاً إذا انصبغ في الرابع وغلظ في السابع فأحدث عرقاً يكون ، وكذلك إن عرض في مرض من نافض قوي واشتد بعده الحمى ، والقوة قوية ، والعلامات جيدة فتوقع عرقاً ، ولا سيما إن قل البراز والدرور واستمر عليه .
وبالجملة فإن الحميات المحرقة إذا لم تبحرن بالرعاف بحرنت بالعرق ، ويتقدمه النافض وأن يرى المريض حماماً وأبزناً واستعداداً له في منامه ، فهو دليل عرق وانصباغ البول يدل الدلالة الأولى على أن المادة تبحرن من طريق العروق ، وذلك الطريق إما العرق وإما البول ثم ينفصل بما قلنا ، ولا يجب أن يتوقع بحران عرق مع استطلاق من الطبيعة غالب ، ولا بد في الاستفراغ المتوقع بالعرق ، أِن يكون هناك تزيد من الحرارة انتشار واستظهار قوة قوية .
فصل في علامات ميل المادة إلى أعضاء البول
يدل على ذلك ثقل في المثانة ، واحتباس في البراز وفقدان علامات الإسهال التي سنذكرها ، وعلامات القيء والرعاف والعرق التي ذكرناها .
واعلم أن حرقة الإحليل مع ثقل المثانة وسائر الدلائل دليل قوي على أن البحران ، بالإدرار ، وقد يدل عليه ثوران البول وغلظه في سائر الأيام ووجود الرسوب فيه ، وَرَبما عرض الإدرار على دلائل البراز وعلى ما ذكرت في باب البراز .
واعلم أنّه إذا كثر اجتماع البول في المثانة مع قلة انطلاق البطن وقلة العرق في ذلك الوقت ، أو في طبع العليل ، وهيئة أعضائه وجسو ظاهره فتوقّع البحران بالبول دون الاختلاف والعرق وخصوصاً في الشتاء .
فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز
يدل عليه أوّلًا حبس الفضل إذا علم أنّهُ ليس بدموي وإذا علم أنه مع ذلك كثير ، ثم يؤكده من علاماته : حصر البول ، ومغص يجده في جميع البطن ، وثقل في أسفل البطن ، وفقد لعلامات