تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وكذلك إذا كان ضعيف القوّة ، واحتاج إلى الفصد ؛ امتنع الطّبيب من فصده . وإن فصده ، أخرج الشّئ القليل من دمه . وإن كان قوّى القوّة ، أقدم على فصده من غير مبالاة . فلمّا كانت هذه الأشياء أصولا إليها يرجع في العلاج وبمنزلة الأركان الّتى منها بنى البدن ، سميّت بنات الأركان . الاعتدال يقال على ثلاثة أوجه : أحدهما تكافؤ الأجزاء ، مثل أن يركّب مرهما من الاسفيداج والشّمع والزّنجار والدّهن بحيث يتساوى الأجزاء أربعتها فيه . والثّانى تكافوء القوّة مثل أن يزيد المرارة المعتدلة ، وإن لم تجد ذلك ، إذا ساويت بين الخلّ الثّقيف والماء . لكن إذا زدت مقدار الماء على الخلّ ، لأنّ قوّة القليل من الخلّ تكافئ قوّة الكثير من الماء في المذاق . الثّالث الاعتدال الّتى يحصل النّوع المقصود . مثل انّ الأسد اعتداله في أن تغلب عليه الحرارة . والأرنب اعتداله في أن تغلب عليه البرودة . فذلك اعتدال نوع الأسود ، وهذا اعتدال نوع الأرانب . سوء المزاج هو خروجه عن الاعتدال . فإن استولى سوء المزاج على كليّة البدن أو على كليّة العضو ، فذهب الإحساس بالألم ؛ سمّى