انّه في أكثر أمره مغمض لعينيه ، وإن صيح به ، أو نودي ؛ فتح عينيه ، ثمّ عاد سريعا ، فغمضها .
الشّخوص هو أن يكون الإنسان ملقى لا يتحرّك ، إلّا إنّه شاخص ببصره ، من غير أن يطرق شبه المبهوت ويسمّى باليونانية قاطوخس .
الصّرع هو أن يخرّ الإنسان ساقطا ويلتوى ويضطرب ويفقد عقله ، من خلط غليظ ، يسدّ منافذ بطون الدّماغ ، ويسمّى أيضا امّ الصّبيان ، لكثرة ما يعترى الصّبيان ، ويسمّى المرض الكاهنى ، لأنّ المصروعين كثيرا ما يخبرون بالكائنات كالكهّان ، واسمه باليونانيّة ابليميسيا .
السكتة هي أن يبطل الحسّ والحركة من كثرة دم أو خلط غليظ بارد يملأ بطون الدّماغ ، فيمنع الرّوح النّفسيّة من النّفوذ ، ويكون صاحبها كأنّه نائم من غير نوم
الكابوس هو أن يحسب الإنسان في نومه كأنّ شيأ ثقيلا قد وقع عليه ، من بخار غليظ أسود يصعد إلى الدّماغ ، فيحول بينه وبين إشرافه على أعماله ، كالضّباب الّذى يعرض في وجه الشّمس .
الفالج استرخاء العضو وبطلان حسّه وحركته ، إمّا لمرض يصيب أعضائه عن ضربة أو سقطة ، وإمّا لخلط غليظ بارد ينصبّ إلى أصول العصب . وذلك انّ كلتى هاتين الحالتين تمنع من نفوذ الرّوح
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 122
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٢٢