والجنس الثّالث هو المرض المشترك بين الأعضاء الآليّة والأعضاء المتشابهة الأجزاء ، أي يوجد في هذه مرّة ، وفي هذه أخرى ، وهو تفرّق الاتّصال ، وتسمّى أيضا انحلال الفرد . والمعنى واحد ، الّا انّهم يريدون بالانحلال التّفرّق ، وبالفرد المتّصل الّذى صار باتّصال أجزائه الكثيرة شيئا واحدا فردا .
مثال ذلك انّ القطع قد يكون في العرق ، وفي اللّحم ، وفي العصب ، وهي أعضاء متشابهة الأجزاء وقد يكون في اليد والرّجل والأنف والأذن ، وهي أعضاء آليّة .
والجنس الّذى يخصّ الأعضاء المتشابهة الأجزاء قد يكون مفردا ، كالمرض الحارّ والمرض البارد والمرض اليابس ، والمرض الرّطب . وقد يكون مركّبا كالمرض الحارّ اليابس والحارّ الرّطب ، والبارد اليابس ، والبارد الرّطب . فتحصل ثمانية أنواع . وكلّ واحد من هذه الثّمانية هو إمّا كيفيّة مجرّدة عن انصباب المادّة ، وأمّا كيفيّة مصاحبة لانصباب المادّة .
مثال ذلك انّ حمّى الدّق مرض حارّ بلا مادّة ، وهو متشبّث بالأعضاء الأصليّة .
والجمود الّذى يصيب من المكث في الثّلج مرض بارد بلا مادّة .
والتّشنّج الحادث بعقب الاستفراغ مرض يابس بلا مادّة .
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 119
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١١٩