تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقلنا : آلىّ ، للفرق بين البدن وبين ساير الأجسام الطّبيعيّة الّتى لا نفس لها ، كالأرض . وذلك إنّ كلّ جسم طبيعىّ له نفس ، فهو آلة لتلك النّفس وذو آلة . وقلنا : منحاز بحيّز خاصّ منفصل عن غيره ، فرقا بين البدن بكماله وبين الواحد . فالواحد من أجزائه وأعضائه . وذلك انّ العضو يشارك البدن في أنّه جسم طبيعىّ آلىّ ، غير انّه لا ينحاز بحيّز خاصّ على الإطلاق ، إذا كان متّصلا بالبدن بعض الاتّصال . العضو هو جزء لجسم ذي نفس يتّصل به بعض الاتّصال وينفصل عنه بعض الانفصال . فقلنا : جزء لجسم ذي نفس ، ليميّز العضو عن الأجسام المتّصلة بالبدن ، الّتى لا نفس لها ، كالشّعر والظّفر . وقلنا : يتصّل بالجسم ، ليميّزه عن البدن ، إذا كان البدن جسما ذا نفس ، إلّا انّه لا يتّصل بغيره . ولا يطلق الإتّصال ، لأنّ البدن ليس بمتّصل الأعضاء على الإطلاق ، فإنّ المتّصل الحقيقىّ هو الجسم الّذى قد انجذب أجزاؤه كسبيكة الذّهب . ويتبيّن من هذا انّ السّيّالات الموجودة كالأخلاط الأربعة ليست أعضاء ، وإن عدّت معها إذا كانت له ، عادمة للنّفس والحياة .

البدن ينقسم إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء وإلى الأعضاء الآلية .

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 108 | علي بن الحسين بن هندو / مهدى محقق