المنّى هو فضلة الغذاء الأخير . وذلك انّ الغذاء الّذى يرد على البدن يتغيّر من حال إلى حال منذ ابتداء حصوله في المعدة ، وإلى أن يشبهه البدن بنفسه ، ويغتذى به الّذى بلغ غاية النّضج ، واستوفى مشابهة البدن .
البلغم هو الغذاء الّذى بلغ نصف الكمال . وذلك انّ الغذاء إذا ورد المعدة ، أخذ في طريق النّضج ، أي في طريق التّشبّه بالبدن .
ولهذا التشبّه ابتداء ووسط وانتهاء . فابتداؤه يكون في أوّل وروده المعدة ، ووسطه يكون عندما يصير بلغما ، وانتهاؤه عندما يصير دما .
الصّفراء هي رغوة الدّم .
السّوداء هي عكر الدّم .
المخّ هو المتكوّن من الدّم الواصل إلى تجاويف العظام . وهو يقع على الدّماغ وعلى ما يحويه فقارات الظّهر من النّخاع ، وعلى ما يكون في المسامّ الضيّقة من العظام المصمتة . والأخصّ بهذا الاسم هو ما في تجويف العظام .
العرق هو الوعاء الّذى يحوى الدّم والرّوح ، وهو صنفان :
أحدهما منشأه من القلب . وهو يقبض وينبسط وينقبض دائما ، ويسمّى العرق النّابض والضّارب والشّريان . والصّنف الآخر ينبثّ من الكبد ، وليس له نبض ، ويسمّى الوريد ، والعرق غير
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 110
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١١٠