الورم الفليغموني ( * )
هو اسم يوناني اشتق اسمه من الالتهاب ، وهو عند جالينوس اسم جامع لكل ورم حار ويعرض من الدم أو الصفراء أو منهما جميعا .
[ إن ] كان السبب المحدث للورم من داخل البدن أو كان من خارجه أو كان من سوء مزاج مفرد أو مع مادة ، والحمرة وجميع أنواعها ، والنملة وجميع أنواعها يجمعها اسم الفلغموني إلا أنها ينفصل كل نوع منها بفصل يخصّه في نوعه وعلاجه .
والسبب في هذا الورم انصباب مادة دموية إلى عضو من الأعضاء ، حتى يملأ العروق التي فيه ، ويبل ما فيه من اللحم ويتشربه كما يتشرب الإسفنج الماء ، وذلك أنه ينصب إلى العضو الوارم الدم بأكثر مما يحتاج إليه . أو لأن العضو نفسه الذي يجذبه إليه ، هو من نفس طبيعته أو لأن عضوا آخر يدفعه إليه .
تقاسيم هذا الورم الفليغموني : نوع يكون عن الدم المعتدل في رقته وثخانته وعذوبته وحدّته وتوسطه في الكمية والكيفية ، ونوع يكون لكثرة الدم حتى لا تسيغه العروق التي في العضو فيخرج بالرشح إلى المواضع الفارغة التي بين الأعضاء ، ونوع يكون عن دم عفن غليظ ، ونوع يكون عن دم غاص ولحج في العضو وتعفن ، ومن أنواعه الدماميل وورم ذات الجنب وورم ذات الرية وورم ذات الذبحة ، وأورام الغدد التي تكون في الأربية وتحت الإبط .
وقد يتركب من دم مع صفراء على التساوي ، ويسمى عند ذلك ورم الحمرة والفليغموني المختلطين ، فإذا كان أحدهما أغلب على صاحبه ينسب إليه .