العضو إلى الفضاء اللحمي الذي فيها ، فإذا عدمت الغذاء رجع إلى ذلك العضو فاغتذى بها ، فحدث من ذلك هذه العلة والزمانة للعضو والتحجر في المفاصل وعلاجه شاق عسير .
وقد يكون النقرس وراثة عن الآباء والأجداد كما قلنا ، وقد ذكر جالينوس في تفسير الكتاب ابديما « 1 » أن المبادئ الأول من مبادئ الأمراض اثنان وذلك أن بعضها يكون إرثا عن الآباء والأجداد وبعضها يتولد عن المزاج والهيئة التي تخص كل واحد عن الأبدان . والسبب في كون الأمراض عن الآباء أنه ليس يشابه الأولاد آباءهم في البدن كله فقط لكن في بعض الأعضاء القوية ، ويكون تولد الأمراض في البدن من قبل مزاجه والهيئة التي تخصّه بحسب العضو الذي يتهيأ أن يكون أضعف في كل واحد من الأبدان .
الفرق بين الفضل « 2 » إذا كان في الشريانات وبين الفضل إذا كان في العروق غير الضوارب :
إذا كان الفضل في الشريانات وجس الطبيب العضو العليل فوجد عروقه تضرب ضربانا بيّنا فالفضل في الشريانات ، ومتى كان الضربان خفيا جدا فالفضلة في العروق غير الضّوارب ، وقد يفرق بينهما العليل إذا كان ذكي الفهم جيد الحسّ ، وهو أنه إذا كانت المادة في الشريانات وجد العليل راحة مدروكة بالفكر بين المدة التي بين انقباض العروق وبين انبساطها ، وأما إذا كانت المادة في العروق غير الضوارب ، فإنه
هامش
( 1 ) لأبقراط .
( 2 ) « بين الفضل » نتاقصة ( ح ) وعلى هامش ( ب ) .