الفرق بين وجع النقرس إن كان من سوء مزاج مفرد من غير مادة ، إذا كان العليل يحس بالوجع فقط من غير وجود الامتلاء في العروق والبدن ، فهو من سوء مزاج مع مادة وامتلاء البدن ، فعلامته عظم النبض بالإضافة إلى حالته قبل ذلك ، وثقل الجسم والتمدد في أعضائه وكسل وإبطاء الحركات لا مع ضعف لكن كحالة من به إعياء ودرور العرق في الوجه واليد وساير الجسد ، وزيادة حمرة في اللون ، وثقل في الجبهة والأصداغ وتبلد الفكر وسقوط الشهوة للغذاء مع الزيادة في كمية الدم ، وأن يكون العليل قبل ذلك لازما للدّعة والبطالة وترك الرياضة والاستفراغ .
وعلامة النقرس إذا كان من قبل البلغم أن يجد العليل وجعا رخوا وثقلا شديدا في القدمين وتمدّدا مع ترهل ، ويكون لون العضو يضرب إلى البياض ، وإذا لمس وجد باردا ، ويسكن عند استعمال الأشياء الحارة ، ويهيج عند استعمال الأشياء الباردة ، ويكون العليل أبيض غليظا .
وأكثر حدوثه للمشايخ وأهل الرفاهية والبطالة وفي زمن الشتاء ولمن يكثر من الأغذية الرطبة . وعلامته من قبل الدم حمرة القدمين ، وحرارتها حرارة ضعيفة ويكون الوجع دون الوجع العارض من قبل الصفراء . ويكون الورم والانتفاخ أكثر وأزيد من أجل رطوبة الدم .
ويكون البول أحمر غليظا . وضربان عروقه سريعا متواترا أو يكون غليظا ممتليا وأكثر ما يعرض هذا بعد البلوغ فيمن يكثر من شرب الأنبذة الغليظة ومن أكل اللّحمان وأن يكون هيجه في الربيع .
وعلامته من قبل المرة الصفراء شدة الوجع وإدمانه مع حرقة ولذع
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 952
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٩٥٢