أم الصبيان وداء الصّرع وربما عرض له فتق في إربيته ، فينبغي أن يسكت بضروب الملاهي والألحان اللذيذة والنغمات المطربة .
وأن تكون دايته حسنة الأخلاق محبة فيه ، مقبلة « 1 » عليه ، وتومر أن لا تضجره ولا تغمه بشيء وتعنى بمضجعه ولا تغفل عنه ، وتفرحه بجميع ما يسره ، وتجمع بينه وبين أمثاله من الأطفال ، وتحذر عليه من كل شيء له صوت جهير أو وجبة « 2 » تأتيه بغتة أو من كل شيء ، ويتقى أن يفزع منه ، ويرفق به في رفعه ووضعه لئلا يسقط فيعوج بعض أعضائه أو ينكسر أو يحدث له آفة غيرها .
صفة المرضعة التي تختار لرضاعة الصبيان
ينبغي أن تكون فتية غير مسنّة ، بيضاء اللون مشربة بحمرة ، حسنة القامة جيدة البضعة ، جيدة الذراعين والساقين حسنة الوجه وطية الأخلاق لا تكاد تغضب بسرعة ، ولا تكون ممراضة ولا سقيمة معتدلة في خصب البدن .
ولتكن ثدياها وسطا لا كبيرين ولا صغيرين ملستين غير رخوتين وتكون حلمتاهما ليّنتين ، واسعتي المجرى ، واسعة الصدر ولا تكون قريبة العهد بالولادة ولا بعيدة العهد بها .
فإن كان الذي ولدت المرضعة أنثى كان ذلك خيرا وأفضل للصبي الذي ترضعه من أن تكون ولدت ذكرا . وإن أمكن أن تكون المرضعة قريبة لأم الصبي كان أفضل .
هامش
( 1 ) « مشفقة » ( س ) .
( 2 ) الوجبة بوزن الضربة : السّقطة مع الهدّة ( مختار ) .