تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥

احتناق الرحم

هو انقباض الرحم إلى فوق وتشركه في الوجع الأعضاء الرئيسة وهو يشبه الصرع ، والفرق بينه وبين الصرع أن المرأة في هذه العلة لا تفقد عقلها ولا يسيل من فمها زبد . وحدوثه إما من كثرة المني إذا احتبس في المرأة فيكثر ويصير كالسّم وإما من قبل احتباس دم « 1 » الطمث ، وربما اتفق أن يكون من احتباسهما معا « 2 » ، فتكون البلية أعظم . وربما عرض أيضا من غلظ أو ورم أو غيره مما يحدث في الرحم فيمتد الرحم إلى ناحيته ، فربما تقبضت من ذلك إلى فوق من قبل اتصال الرحم بحجاب النفس فيحدث من ذلك الربو ويؤدي ذلك إلى الخنق فتجد المرأة شبيهة الميتة . وربما فاجأها الموت وربما أفاقت بعد كدّ وعناء ، إلا أنها مخالفة الموتى بما فيها من حرارة يسيرة في وسط بدنها . وقد تعلم إن كانت ميتة أو حية بأن يؤخذ صوف منفوش ويقرب من أنفها فإن كانت حية تبين ذلك من حركة الصوف ، وإن كانت ميتة لم يتحرك الصوف . وأكثر ما يعرض هذا الداء في الشتاء والخريف ، وللنساء اللواتي اعتدن الجماع ثم أعدمنه وهن مشتهيات له . فإن سأل سائل ما بال هذه المرأة إذا حبلت لم يعرض لها هذا الداء « 3 » ، فالجواب أن المرأة إذا حبلت « 4 » لم يكن ميل الرحم إلى فوق لكنها تمتد إلى جميع الجوانب ، وأيضا إن الحمل شيء طبيعي واختناق الرحم خارج عن الأمر الطبيعي .
هامش
( 1 ) « دم » ناقصة ( ح ) . ( 2 ) « أن يحدث من احتباس المني واحتباس الطمث معا » ( س ) . ( 3 ) « الداء » ناقصة ( ح ) . ( 4 ) « حملت » ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 885 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي