علاج العطش الذي يكون من قبل الحرّ في هذه الأعضاء الباطنة التي ذكرنا ، أن تأمر العليل بالسّكون من جميع الحركات وضمّ الفم والصّمت ، وإدخال الريح الباردة مع شرب الماء ويعنى العناية البالغة أن يكون الهواء الذي يستنشق هواء باردا وخاصة في الصيف . ويسقى الأشربة الباردة المطفية للحر مثل القرع المشوي مع السكر الطبرزد أو مع ماء الدلاع وشراب البنفسج ولعاب البزرقطونا المستخرجة في ماء الرمانين أو في ماء الورد ، ويسقى شراب الجلاب المعمول بالكافور والصّندل أو شراب الورد أو شراب الأجاص ، أو شراب التمرهندي ، يمزج بالماء دائما أخذ الأشربة التي ذكرنا .
فإن كان تولد العطش من قبل مرة صفراء محتبسة في طبقات المعدة كما ذكرنا ، تستفرغ تلك المرة الصفراء بطبيخ الأفسنتين أو الهليلج أو نحوها من المسهلات ، صفة شراب قامع للحر قاطع للعطش المفرط مسكن للذع والحرقة : يؤخذ من ماء القرع المشوي رطل فيمرس فيه « 1 » وهو حار أوقيه ترنجبين خراساني ويصفّى ويخلط معه رطل ماء الرمانين ونصف رطل ماء الورد ورطلين سكرطبرزد ويطبخ بنار لينة حتى يصير بقوام الجلاب ويرفع ويفتق بدهن كافور ، الشربة منه أوقية بماء بارد .
صفة أقراص نافعة لإفراط العطش والحرارة والحمى ، يؤخذ في الأسفار عند عدم الماء وفي الصيف نافعة مجربة ، يؤخذ كثيرا بيضاء وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد ثلاثة دراهم ، لب بزر القثاء والقرع والخيار من كل واحد درهمان ، طباشير أبيض وصندل أصفر وربّ
هامش
( 1 ) « فيه » ناقصة ( ح ) .