تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
والمالحة أو ما أشبهها من المعطّشات ، ويكون ذلك على ضروب سبعة ، إما من قبل المري وإما من قبل المعدة وإما من قبل الكبد وإما من قبل المعاء الصائم وإما من قبل القلب والرية وإما من قبل الكليتين وإما من قبل الحمى الحادّة ، وقد يحدث العطش أيضا من قبل أشياء مشروبة كمن شرب ماء البحر أو شرابا عتيقا فأفرط منه ، أو مأكولة كمن أكل الحوت المالح ونحو ذلك . وقد يكون العطش خفيفا من غير علة غلبت على موضع من المواضع لكنه يتولد من سبب جفوف المواضع التي تنحدر فيها الرطوبات من الفم إلى المعدة ، وقد يكون العطش من فقد الماء كما يعرض للمسافرين ونحو ذلك مما تقدم ذكره . فالذي يكون من قبل المعدة أو طبقاتها [ يكون ] إما من بلغم مالح محتبس في طبقاتها ، وإما من ورم حارّ يكون فيها أو من خلط بارد يابس . والذي يكون من قبل الكبد ، إما أن يكون تغير مزاج حار أو ورم حار . والذي يكون من قبل المعاء الصائم يكون إما من سوء مزاج حار أو بلغم مالح أو جفوف مفرط . وأما الذي من قبل القلب والرية فيكون من تغير مزاج حار أو ورم . وأما الذي يكون من قبل الكليتين فيكون من حرارة غالبة عليها . وعلامة العطش الذي يكون من المعدة من قبل الصفراء الاحتراق والنخس في المعدة والعطش الكثير وأن يجد العليل عند شرب الماء مرارة في الفم مع بخار دخاني في الحلق وأن تسرع سخونة ذلك الماء في المعدة .