وعلاج العطش الخفيف الكائن من يبس المواضع التي تنحدر فيها الرطوبة اللعابية من الفم إلى المعدة أن يؤمر العليل بالنوم ويستعمل التطيب والترطيب المعدل .
فإن كان العطش من حرارة تلك المواضع فليؤمر العليل باليقظة من نومه ، فإن ذلك العطش يسكن باليقظة .
وعلاج ساير العطش المتولد من الأغذية المملوحة والأشربة الحارة ونحوها ، يقطع السبب المحدث للعطش ، فإن ذهب ، وإلّا فيستعمل العلاج الذي ذكرنا على شروطه وطرقه .
بطلان الشهوة لشرب الماء
تكون من خمسة أسباب : إما من كثرة الرطوبة ، وإمّا لإفراط البرودة ، وإما من قبلهما جميعا ، وإما لبطلان حسّ المعدة ، وإما لسوء التمييز بالذّهن .
علامة بطلانها من قبل الرطوبة كثرة التبزق وإن كان يحسّ المعدة قد انغمرت في الرطوبة وربما تقيأ بلغما ولزوجات .
وعلامتها من قبل البرودة الجشاء الحامض والانتفاع بما يؤكل من الأشياء الحارة .
وعلامتها من قبل البرودة والرطوبة وجود هذه الدلايل التي ذكرنا معا .
وعلامتها من قبل بطلان القوة الحساسة أن يجد شبه الخدر في المعدة وإبطاء في الهضم .
وعلامتها من سوء التمييز وجود ذلك في العليل من فساد ذهنه .
علاج بطلان شهوة الماء من قبل الرطوبة الاستفراغ بالقيء بلطف ، وإما الإسهال بالأدوية التي ذكرنا التي تنقّي المعدة من الرطوبات .