تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
العتيق الطيب الطعم . ويشق فراريج مشوية في وجهه ، ويسقى من المفرح أو دواء المسك ونحوها ، وينحى بالجملة في تدبيره إلى ما يسخن برودة البدن ويرطب يبوسته ويملأ نقصانه بالأغذية التي يعالج بها النّاقهين من الأمراض ويأخذ ذلك إن أحب من مقالة الأطعمة إن شاء اللّه تعالى .

الشهوة القبيحة

هذه الشهوة تعرض للنساء إذا كن حوامل ولا سيما لمن كان مزاجها باردا وهو أنهن يشتهين الأطعمة الحريفة والحامضة والطين والطفل والتراب والفحم والزفت اليابس وما أشبه ذلك ، وسبب ذلك أخلاط فاسدة تكون محتبسة في أغشية المعدة وحجبها وإنما تختلف الشهوة لهذه الطعوم على حسب ما يتفق في المعدة من كيفية ذلك الخلط المجتمع فيها أو المنصبّ إليها . ويعرض لهن في الشهر الأول والثاني والثالث ويسكن في الشهر الرابع والسابع . وأما الرجال فإنما تعرض لهم هذه العلة بعقب تدبير ردي زمانا طويلا ، فيجتمع من قبل ذلك في معدتهم بعض هذه الأخلاط الفاسدة ، فيعرض عند ذلك الشهوة الردية الغريبة ، وعلامتها ما ظهر للحسّ من ذلك مع صفرة الوجه وبياض في الشفتين وتهوّع يعرض للعليل في أكثر الأحايين . وعلاجها إذا كانت عند امرأة حامل أن تستعمل الرياضة المعتدلة وتأخذ طبيخ الشبث بالعسل وتسقى السكنجبين العسلي وشراب الأصول والشراب العتيق الأحمر ، ويجعل طعامها الخبز المحكم الصنعة مع أمراق الطيور والزيرباجات المتخذة من اللحم الحولي