الغريزية المعينة للمعدة على الهضم فيذهب بالشهوة ، وأما كيموس حار قهر الحموضة التي في المعدة المهيجة لشهوة الطعام وأفسدها ، فتذهب تلك الشهوة مثل ما يعرض في الحماء ، وذلك أن الخلط الحار يحل الغذاء ويملأ به الأعضاء ، ويرخي جرم المعدة ويذوب الدم الذي فيها حتى يكون مقداره أكثر فتنقص من الشهوة .
علامة سوء المزاج من قبل البلغم اللزج ، ضعف الهضم وذهاب الشهوة والجشا الحامض بغير سبب والنفخ وعدم العطش . وعلامته سوء المزاج من قبل كيموس حار يجتمع في المعدة العطش والجشاء الدخاني واللهب والقرحة وحركة متواترة شبيهة بالاختلاج وقلة الشهوة .
وعلامته من قبل تكاثف الجلد هو ما ظهر للحس من تكاثفه ومنعه تحليل الرطوبات . ومتى لم تتحلل الرطوبات من الجلد لم يحتج إلى أن يجذب من اللحم شيئا ، ولا اللحم يجذب من ساير الأعضاء شيئا وإذا كان ذلك كذلك لم يكن جوع ولا شهوة للطعام .
وعلامة موت القوة الشهوانية أن يؤتى العليل بما يشتهيه ويتشوق إليه فإذا تطعمه ذمه ولم يتناول منه شيئا ، وأردى من ذلك حالا من كان لا يشتهي شيئا البتة .
علاج فقد الشهوة من قبل الكيموس البارد الغليظ ، استفراغ البدن بالإسهال لذلك الخلط بالاصطماخيقونات أو يأخذ الجوارشنات المسهلات المعروفة بالشهرياران التي أثبت نسخها في مقالة المركبة ، أو يأخذ أحد الأيارجات الكبار ، ويستعمل القيء بما يخرج البلغم ، ويأخذ دائما جوارشن السفرجل بالأفاوية والكمونية وجوارشن الفلافل
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 593
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٥٩٣