من الربب الطيب نصف رطل ويطبخ حتى يصير كالعسل ، ويؤخذ منه كل يوم ملعقة إلى ملعقتين فإنه نافع .
صفة دواء يستعمل في أول العلّة يسكن الوجع ويجلب النوم وينفع من المواد الرقيقة : يؤخذ مرّ وأفيون من كل واحد جزء ، تجمع بعقيد العنب ويعمل منه حب أمثال الكرسنة ويعطى منه حبة في وقت النوم .
ويجعل أغذيته النيمبرشت والسمك الصغار والأرز ولحوم الجداء واللبن المطبوخ والباقلاء ، وقد جمعت من ضروب عدة في مقالة علل الصّدر ما فيه كفاية .
نفث الدم
يكون من أحد خمسة مواضع . إما من الفم واللثة ونواحيه ، وإما أن ينزل من الرأس إلى الخياشيم فيقذف به على الفم وربما نزل إلى الرّية في حال النوم فيندفع بالسعال فيقذف به فيظن المتطبب أنه من قبل الرية فيغلط ، وإما من قبل علقه ابتلعت فلصقت بالحلق أو بالخيشوم ، إذا امتلأت العلقة من الدم نفثه الإنسان ، وإما من قبل المري أو المعدة أو الكبد ونواحيها ، وإما من الحجاب والرية ونواحيها والذي يكون من الصدر والرّية والحجاب لا يخلو أن يكون من قرحة أو فتح عرق من عروق تلك المواضع ، وخروج الدم من فتحها يكون على ثلاثة أوجه ، إما من تآكل جرم العرق ، وإما من انفتاح فمه ، وإما من قطع فيه .
والتآكل في جرم العرق إما من قبل فضول حريفة أو من فضول مالحة ، وانفتاح فم العروق يكون من أحد ثلاثة أسباب ، إما من إفراط حركة القوة الدافعة ، وإما من ضعف القوة الماسكة ، وإما من كثرة الأخلاط وامتلاء العروق .