وعلامات سوء هذا التنفس يؤخذ من مواضع ذكر تلك الأعضاء . وعلاجه المباردة إلى علاج ذلك العضو الذي عن اتصاله واشتراكه حدثت العلة .
الربو ونفس الانتصاب
يكون من أحد « 1 » ثلاثة أسباب ، إما من شدة الحاجة إلى التنفس كالذي يعرض للأصحاء إذا تحركوا حركة شديدة ، وإما لضيق في فضاء الصدر كالذي يعرض له فيه ورم أو جرح ، وإما لضيق يعرض في أول مجرى التنفس في علل الخوانيق لسدّها مسلك التنفس ، وسمى أبقراط هذا التنفس عاليا من قبل أن الإنسان ما دام باقيا على طبيعته فإنما يحرك من صدره ما يلي أسفله فقط ، فإذا حضرته « 2 » هذه الأسباب الثلاثة التي ذكرنا حرك أسافل صدره مع أعاليه مما يلي الكتفين . وقد يمكن أن يكون سمّاه عاليا لأن من به هذا النفس يلتمس أن يعلو أو ينتصب قائما ، وأما إذا كان المريض إن تنفس يتحرك صدره كله حتى يرتفع به اضطراب « 3 » صدره وحركته إلى رباط كتفيه ومنكبيه فاعلم أن ذلك يكون من أحد ثلاثة أسباب . إما من ضعف القوة المحركة لعضلات الصّدر ، وإما من ضيق مسلك النفس ، وإما من حرارة شديدة تغلب على القلب والرية ، وضعف قوة عضلات الصدر تكون من تغير مزاج حرارة أو برودة . وضيق آلات النفس يكون من فضول غليظة لزجة أو ريح غليظ تسد مسلك النفس أو ورم يكون في الحجاب الفاصل فيضيق بذلك أيضا . وربما اجتمعت هذه العلل معا ، وربما اجتمع منها اثنان ، وقل ما يعيش من به ذلك .
هامش
( 1 ) « احدى » ( ح ) .
( 2 ) « حضر » ( ح ) .
( 3 ) « اصطوان » ( ح ) .