الأوجاع
التي تعرض للصبيان عند نبات أسنانهم تكون من أسباب كثيرة ، إما من قبل تورم اللثة وانصباب مادة إليها وإما من ريح غليظة ، وإما من دود يتكون فيها ، وإما من مادة تنصب إلى أصل العصب الذي في أصل الضرس ، وإما من أكل شيء حارّ مفرط الحرارة ، وإما من أكل شيء بارد مفرط البرودة ، وإما من أكل شيء مفرط البرودة بعد أكل شيء مفرط الحرارة دفعة ، أو الحار المفرط الحرارة في اثر البارد المفرط البرودة ، وإما من ضربة يصيبها أو سقطة ، وإما من فقد الغذاء الذي يغتذي به الضرس أو قلته وإما من الامتلاء وكثرته .
وعلامة وجعه عن برد من اللثة أنك إذا نخست الضرس لم يحس بالوجع كثير حسّ ، وأنه بذهاب ورم اللثة ذهاب الوجع .
وأما المادة المنصبة إلى العصبة أو إلى الضرس نفسه فيكون من مادة باردة ، وإما من مادة حريفة .
علامة المادة الباردة أن تكون الرطوبة كثيرة باردة وأن يتأذى بالأشياء الباردة ، ويأنس إلى الأشياء الحارة ، فإن اتفق السن والمزاج كان أوكد .
وعلامة المادة الحريفة قلة الرطوبة وكثرة الحرارة وحمرة اللثة والوجه ، وأن يتأذى بالأشياء الحارة ويلتذ بالباردة ، فإن اتفق السن والمزاج كان أوكد .
وعلامته من فقد الغذاء أن يحدث فيها كالذي يحدث عن أورام الأعضاء اللحمية في التمدد والجوع الشديد مع كثرة الرطوبة والامتلاء الظاهر .