وعلامة الذي يكون من بخار مائل إلى البلغم الغليظ أن تغمزه بإصبعك فيبقى فيه أثره مدة طويلة .
وعلامته عن الاستسقاء اللحمي أن يكون في البدن كله مع ما تقدم له من ضعف الكبد ، وعلامته عن بثرة أو دمل أو وجع ضرس أو لثة أو جميع ما كان سببه من خارج بظهور ذلك كله للحسّ ، وإخبار العليل بذلك .
الفرق بين النفخ الذي يكون من قبل الوجه نفسه ، وبين الذي يرتفع إليه من ساير الأعضاء ، أنه إذا كان من قبل الوجه فإنه يحدث بغتة وساير الأعضاء سليمة لا آفة بها ، وإذا كان من قبل الأعضاء فإنه يحدث قليلا قليلا ، ويتقدمه مرض في الكبد أو في الأحشاء . وعلاج الذي يكون من البخار الرقيق وهو من قبل الوجه خاصة ، أن يكب العليل وجهه على بخار ماء قد طبخ فيه شبث وإكليل الملك وشيح وأفسنتين ونحوها .
وينتفع منه أن يؤخذ صوفة مودجة فتسخن وتحمل على الوجه ، فإن بردت فعلت مرة أخرى ، فإن كان مع النفخ شيء من الحر فاغمس سفنجة جيدة في خل ممزوج بالماء وكمد به الوجه مرارا فإنه برؤه .
وعلاجه عن البخار الغليظ أن يكب وجهه على ماء قد طبخ فيه فودنج وشيح وإكليل وشبث وافسنتين ونحوها ، ثم يحمل على الوجه قيروطي معمول بدهن الشبث أو دهن السّذاب أو دهن البابونج ، فإن ذهب وإلّا فيستفرغ البلغم بحقنة أو بدواء مشروب ويطلى الوجه بالصبر المغسول والمر واللبان ونحوها .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 453
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٤٥٣