علامات ابتداء الماء ، أن يرى العليل قدام عينيه أشياء تتخيل له ، كالضباب والشعر أو الهباب أو الذباب أو البق ، أو شبه السلسلات أو الحلق الصغار أو الدوائر يرتفع وينزل عند حركة العين ، وقد يرى هذه الخيالات ذوات ألوان كثيرة أو ذوات لون واحد إما إلى الصفرة وإما إلى الحمرة ، أو إلى السواد أو إلى البياض ، كل ذلك على قدر الكيموس الذي يرتفع منه البخار وقدره في الكمية والكيفية .
وقد يعرض في بعضهم شعاعات تخطر عليهم كالبرق .
ويحدث في العين خيالات غير هذه عن الأعراض الحادة وعلل البرسام وليست لها حقيقة .
إلا أنها لا تضر العين ، وتكون هذه الخيالات من قبل الدماغ نفسه أو من قبل ما يرتفع من المعدة .
والفرق بين الخيالات التي من قبل ألم الدماغ ، وبين الخيالات التي من قبل المعدة أنها ، إن كانت من قبل المعدة عرف ذلك بخمسة دلائل .
أحدها أن يعرض للعينين جميعا ، والثاني أن يعرض للعينين نفسه ، والثالث أن تكون الخيالات على نوع لا يتبدل « 1 » ، وأن يسأل العليل إن كانت له ثلاثة أشهر أو أربعة منذ عرض التخيل ، وإذا افتقدت الحدقة فلم تنكر من صفاتها ونقائها شيئا . والرابع أن يعرض ذلك إذا أكلوا الأطعمة البطيئة الانهضام ، والخامس إذا كانت العلة تزيد وتنقص .
هامش
( 1 ) « لا يستحيل » ( ح ) .