تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فإن وجدت هذه الأعراض فاعلم أنها من قبل المعدة ، ودليل بيّن أن يسقى العليل شربة من الأيارج الفيقرا الصغير فإن ذهب الخيال فاعلم أنه من قبل المعدة ، وإن لم يذهب فاعلم أنه من قبل الدماغ . وألوان الماء كثيرة ، فمنه أزرق وأخضر وعلى لون الجص شديد الجمود والجفوف وأحمر وأسود وأبيض وعلى لون الزيبق في صفاته ورجرجته ، وعلى لون السماء ، وعلى لون الزجاج ومنه رقيق ومنه غليظ ومنه شيء يشبه الكمنة . والفرق بين الماء وبين الكمنة ، أن الماء إذا نزل بالقدح إلى أسفل يرتفع إلى أن يكبس مرارا إلى أسفل ، والقيح إذا نزل إلى أسفل لم يرتفع البتة لغلظه . علامة الماء الذي ينجع فيه القدح والذي لا ينجع فيه ، هو أن تسد إحدى العينين بفضل كمّك أو ردائك سّدّا جيدا . ثم تحرك الأخرى وتديرها بإصبعك ثم تفتحها بالعجلة وتنظر إليها ، فإن رأيت الناظر يتسع ويفترش ويفترق « 1 » الماء ويرجع ، فاعلم أنها إذا قدحت أبصرت ، وإن لم يفترش الناظر ورأيت الماء جامدا غير متحرك فاعلم أن بالعصبة آفة ، والماء ردي فلا ينجح فيه القدح . وأن تكون العين صحيحة من غيره من الآفات قوية في ذاتها ، وإن ذكر العليل من افتراش الماء أنه يرى ضوء الشمس أو ضوء السراج فاعلم أنه مما ينجع فيه القدح . وإن لم ير شيئا من الضوء البتة فاعلم أنه لم ينجع فيه القدح . وأصناف الماء الذي لا ينجع فيه القدح الأسود والجصى الجامد اليابس والزيبقي الرجراج ، والغليظ المتكاثف والرقيق اللماع ، والذي يحدث عن ضربة أو سقطة والذي لا يرى شيئا من ضوء الشمس أو
هامش
( 1 ) « ويفرق » ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 442 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي