أسهله بطبيخ الهليلج والأجاص والبنفسج ، ولا يكثر اللحم والشراب ، والتملي من الطعام ، وغذه بما يبرده واجعل نومه في بيت مظلم ولا يكثر الكلام ، ولا يحرد ولا يغضب ولا يجامع ولا ينتقل من مكان إلى مكان ، ويجعل نومه على قفاه على مخدة مرتفعة ولا يطيل السجود عند الصلاة ، ويغمز الساقين والقدمين لكي ينحدر الفضل إلى أسفل ، فإن تجلد وصبر على ما ذكرنا لم يحتج إلى غيره من العلاج وخرج من مرضه إلى ثلاثة أيام .
فإن تمادى الرّمد فقطر في العين ما يقبض قبضا يسيرا ويمنع من تجلب المواد إلى العين مثل ماء الورد أو ماء لسان الحمل أو ماء ممزوج مع شيء من الخل يفعل ذلك . ما لم تكن المادة المتجلبة « 1 » كثيرة ، فحل شيئا من عسل وسكر في الماء العذب وقطره في العين ، فإن رأيت المادة حادة والوجع شديدا لم يفتر ، فقطر في العين بياض البيض الرقيق مضروبا بلبن الأتن أو بلبن النساء النقي مع شعرات من زعفران ، تفعل ذلك يومك كله ، والطف بالعين غاية اللطف لئلا تهيجها « 2 » فيشتد الوجع .
فإن سكن الوجع وإلا فخذ صفرة بيضة وشيئا من خبز منقع في عقيد العنب واعجنها بماء قد طبخ فيه خشخاش أو قشور الخشخاش واحمله على العين .
ويطلي العين بهذا الطلاء في جميع حالات المرض ، فإنه يسكن
هامش
( 1 ) « المستحيلة » ( ح ) .
( 2 ) » يمحها » ( أ ) .