تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بارد ، وإما من ريح غليظة وإما من بثرة أو قرحة تثبت في الأذن وإما من دم يجري في الأذن من غير ضربة أو قرحة ، تدفعه الطبيعة فيسد مسلك السمع فيحدث وجعا ، وإما كما يعرض للصّبيان ، عند نبات أسنانهم . والفرق بين الذي يكون من ألم العصب وبين الذي يكون من ألم الدّماغ ، والذي يكون من ألم الدماغ يوجع معه الوجه أو بعض الأعضاء ، والذي من ألم العصب فإنه يكون الوجع في نفس الأذن . والذي يكون عن سبب من خارج الأذن يكون من عشرة أسباب : إما من إفراط برد الهواء وإما من إفراط مرّه ، وإما من ريح باردة تصادم الأذن وإما من ماء حار وقع فيها من دخول الحمّام أو من ماء بارد وقع فيها من السّباحة في الماء وإما من هوامّ دخل فيها ، وإما من شيء غريب كالحصاة أو النواة أو ساير الحبوب أو مسلة أو عود أو زجاج جرح الصماخ . وإما من أدوية حارة مؤذية صبّت في الأذن كالفربيون والكندي والميويزج ونحوها . وإما من ضربة أو صدمة أصابت الأذن . علامة الذي يكون من الامتلاء من الدم حمرة الوجه وثقل الرأس والجبهة عند السجود وشدة الضّربان فإن اتفق السن والمزاج والزمان كان أوكد في الدلالة . وعلامة الذي يكون من خلط حار قوة الحرارة في الأذن والريح والالتهاب واستراحة العليل إلى الهوى البارد ، فإن اتفق السّنّ والمزاج