بارد ، وإما من ريح غليظة وإما من بثرة أو قرحة تثبت في الأذن وإما من دم يجري في الأذن من غير ضربة أو قرحة ، تدفعه الطبيعة فيسد مسلك السمع فيحدث وجعا ، وإما كما يعرض للصّبيان ، عند نبات أسنانهم .
والفرق بين الذي يكون من ألم العصب وبين الذي يكون من ألم الدّماغ ، والذي يكون من ألم الدماغ يوجع معه الوجه أو بعض الأعضاء ، والذي من ألم العصب فإنه يكون الوجع في نفس الأذن .
والذي يكون عن سبب من خارج الأذن يكون من عشرة أسباب :
إما من إفراط برد الهواء وإما من إفراط مرّه ، وإما من ريح باردة تصادم الأذن وإما من ماء حار وقع فيها من دخول الحمّام أو من ماء بارد وقع فيها من السّباحة في الماء وإما من هوامّ دخل فيها ، وإما من شيء غريب كالحصاة أو النواة أو ساير الحبوب أو مسلة أو عود أو زجاج جرح الصماخ .
وإما من أدوية حارة مؤذية صبّت في الأذن كالفربيون والكندي والميويزج ونحوها . وإما من ضربة أو صدمة أصابت الأذن .
علامة الذي يكون من الامتلاء من الدم حمرة الوجه وثقل الرأس والجبهة عند السجود وشدة الضّربان فإن اتفق السن والمزاج والزمان كان أوكد في الدلالة .
وعلامة الذي يكون من خلط حار قوة الحرارة في الأذن والريح والالتهاب واستراحة العليل إلى الهوى البارد ، فإن اتفق السّنّ والمزاج
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 386
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٣٨٦