تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وعلامة الزكام البارد الذي يكون من داخل البدن أو من خارج امتداد في الجبهة وثقل في مقدم الرأس وسدة في الثقب الشبيه بالمصفى حتى لا يشم العليل شيئا ، ويجد برودة في الأنف مع جري الرطوبة الباردة ، واستحرارة الأشياء الباردة ، واستلذاذه بالأشياء الحارة إذا شمها أو وضعت على رأسه . ويكون كلامه من أنفه ويقذف بلغما رطبا منهضم ، فإن اتفق السّنّ والزمان والمزاج فذلك أوكد . وعلامة الزكام الذي يكون سببه ورم دومان سيلان الرطوبة متغيرة أو غير متغيرة من الأنف « 1 » وأكثر ما يعتري الصبيان في أثر الجدري أو عن ورم غيره . وعلامة الزكام الذي يكون سببه من ضعف الرأس أن يعتريه الزكام في دائم الأوقات من أقل ريح أو أقل برد وانتفاعه بالعلاج يسير وهو عسر البرء ولا سيما إن كان من قبل الجبلة . وعلامة الزكام في ابتدائه إذا كان ما يسيل إلى الأنف رقيقا مائيا كثيرا أو حارا لذاعا فذلك ابتداء العلة . وإذا كان ما يسيل نضيجا مائلا إلى الغلظ قليل الحرارة فالعلة في تزيد ، فإذا بلغت الرطوبة غاية نضجها وذهبت الحمى وخفت أعراض العليل فذلك وقت الانحطاط إن شاء اللّه تعالى . وعلاج الزّكام الحار في ابتداء فترك العشاء والتقليل من الغذاء والنوم ويهجر الشراب البتة ويديم الصوم ويدخل الحمام على الريق
هامش
( 1 ) من بداية الباب « أمراض الأنف » وحتى « من الأنف » ناقص من ( ح ) و ( ب ) و ( أ ) أخد من ( ع ) فقط .