الزهراوي ، إذ يكون عمر أبو المطرف 15 سنة عند وفاة الزهراوي حسب رواية المقري ، وست سنوات حسب رواية صاعد .
هل كان الزهراوي كثير التنقل في البلاد ؟
ليس هناك من نص صريح يشير إلى سفره من مدينة لأخرى ، أو إلى لجوئه إلى ملك أو أمير ، كما نجد ذلك في سيرة معظم مشاهير الأطباء . ولكن هناك نصوص في المقالة الثانية تشير إلى أن الزهراوي كان كثير التنقل ، فقد جاء ذكر سرقسطه مرتين في المقالة الثانية .
في الأولى « 1 » يتحدث عن القراض وهو داء في الأطراف العليا أو السفلى ناشئ عن اضطراب في التروية مع غرغرينا ، يقول الزهراوي :
« وقد رأيت رجلا منهم في سرقسطه في بعض بواديها » .
وفي المرة الثانية « 2 » يتحدث فيها عن برء الجروح ويذكر أسباب تقادم الجرح وعسر برئه ، ويورد كسبب من الأسباب فيقول : « أو لخاصة في البلدة ، كما يعرض لمدينة سرقسطه التي يعسر فيها نضج الأورام » . وجاء ذكر الزهراء مرة واحدة ومنتميا إليها كما أسلفنا .
ويذكر أيضا « قرية » « 3 » دون أن يحدّد اسمها فيقول : « رأيت في بعض البلدان قرية فيها قوم ذكروا لي أنه متى حدث به منهم أو من صبيانهم جرح في موضع من جسمه صغيرا كان الجرح أو كبيرا ، فإن دمه ينزف من ذلك الجرح حتى يموت » . وسمى هذه العلّة علة الدّم
هامش
( 1 ) مخطوطة ( ح ) ص 291 .
( 2 ) ( ح ) ص 295 .
( 3 ) ( ح ) ص ، 332 .