وابن حزم يصف هنا كتاب التصريف أصدق وصف ، مما يدل على أن الكتاب احتلّ مكانته الصحيحة منذ نشره ، وظهر في محيط مهيئ من حيث المستوى العلمي لقبول وفهم هذا العمل .
وشهادة ابن حزم - أبو محمد - تناقلها الكثيرون من بعده فقد أوردها الحميدي « 1 » ( توفي عام 488 ه ) وابن بشكوال ( توفي 578 ه ) في الصلة « 2 » حيث يقول :
« خلف بن عباس الزهراوي يكنى أبا القاسم ذكره الحميدي وقال :
كان من أهل الفضل والدين والعلم ، وعلمه الذي سبق فيه علم الطب وله فيه كتاب كبير مشهور كثير الفائدة محذوف الفضول سمّاه « كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف » ، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه » .
وذكر الزهراوي أيضا الإدريسي في كتابه « الجامع لصفات أشتات النبات وضروب أنواع المفردات » . والاسم الكامل للمؤلف هو أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد اللّه بن إدريس ( متوفي عام 560 ه ) .
يقول الإدريسي « 3 » : « يقول المؤلف : الكتب المؤلفة في هذا الفن مثل كتاب اصطيفن في المفردات ، وكتاب جالينوس في المفردات ، وكتاب الأدوية المفردة لحنين بن إسحاق . . . . وكتاب الأدوية المفردة لخلف بن عباس الزهراوي » .
وكما قلنا سابقا فإنه لم يصلنا للزهراوي كتاب بهذا العنوان
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس ص 195 .
( 2 ) الصلة ج 1 ص 166 .
( 3 ) ص 2 من نسخة إسطنبول .