وحده ، وإما لمشاركة عضو آخر كالمعدة والكبد والطحال والكليتين ، ومن الجماع والحمام والساقين والقدمين وساير البدن . ويكون ما يرتفع إلى الرأس من هذه الأعضاء إما من قبل الدم أو المرة الصفراء أو البلغم أو المرة السوداء ، أو من ورم يكون في أحد هذه الأعضاء أو من ريح غليظة تكون فيها أيضا ، والورم يكون من أحد هذه الأخلاط الأربعة .
أما الذي يكون من سوء مزاج الرأس وحده فيكون من أحد الكيفيات المفردة التي هي الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة ، أو من أحد الأخلاط الأربعة المركبة التي ذكرنا ، أو من ورم أو من ريح غليظة . والورم يحدث أيضا من أحد هذه الأخلاط الأربعة .
وأما « 1 » أن يكون الصداع على طريق البحران كالذي يكون من الحمى « 2 » الغبّ أو المحرقة أو نحوها من الحميات .
والذي يكون سببه من خارج كالصداع المتولد من حر الشمس أو برد الهوى ، أو الضربة أو السّقطة تصيب الرأس أو من حمل شيء ثقيل يؤلم الرأس أو من استنشاق أيارج منتنة أو أرياح حارة قوية كالمسك والبخور ونحوه أو عن شرب النبيذ .
القول في الفرق بين أقسام الأمراض بالعلامات
علامة الصداع الحار الذي يكون من قبل الرأس وحده ، أن يكون ثابتا لازما على أكثر الأحوال ويعرض في الصّدغين .
هامش
( 1 ) « وأسبابه » ( ح ) .
( 2 ) « وإنما » ( ح ) .
( 3 ) « الحما » ( أ ) .