تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والثبات وشدة الوجع بلا حرارة في الرأس ولا في الوجه ويكون نبضه لينا وأكثر هيجه في الشتاء ولذوي الأمزجة الباردة وسن الشيخوخة وينحل في أكثر الأمر في وقت الحر وعند أكل الأشياء الحارة وشربها ويتضرر بضدها . وعلامة الصداع الذي يكون من المرة السوداء ، أن يجد صاحبه صداعا مع ثقل وسهر ، ويكون لونه إلى الكمودة ونبضه صلب وأن يكون الصداع « 1 » مزمنا ولمن غلب على مزاجه السوداء وكان مدمنا للأغذية السوداوية كلحوم البقر والتيوس والكرنب والقديد والعدس والباذنجان ونحوها . وعلامة الصداع الذي يكون من ريح غليظة أن يجد صاحبه تمددا في أصول عينيه ودهدقة « أ » في رأسه كالشئ الحادي مع الخفة وينتقل صداعه من موضع إلى موضع ويجد رأسه كالشئ المنتفخ ، ويستلذ كل ما كان « 2 » حارا أن يمسه . وعلامة الصداع الذي يكون عن الورم أن يجد صاحبه صداعا شديدا مقلقا وكأنه يضرب رأسه بالمطارق مع حمّة وهذيان واختلاط ، ويدوم صداعه ما دام الأمر وتحمر عيناه وينتوان « 3 » وتحمر العروق التي فيها وتدر . وتكون قوة هذه الأعراض وضعفها على حسب الخلط الفاعل لأنه قد يكون من خلط حارّ أو بارد كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) « صاحبه » ( ح ) . ( أ ) دهدقه : كسره واللحم دهدقة ودهدافا ويكسر قطعه ( محيط ) . ( 2 ) « كلما » ( ح ) . ( 3 ) « ونيتوان » ( ح ) .