تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المقالة الثانية من كتاب التصريف في تقاسيم الأمراض وعلاماتها وعلاجاتها على ما ذهبنا إليه من البيان والاختصار وحذف التطويل حتى يكمل الغرض المقصود . اعلموا يا بني أن هذه المقالة الثانية في تقاسيم الأمراض عليها اعتماد الأطباء في مداواتهم للأمراض ، فتحفظوها بجد وعناية بعد حفظكم المقالة الأولى في الأصول . واعلموا أني لما قصدت في هذه المقالة إلى تقاسيم الأمراض الحادثة على الأمر الأعم وفي أكثر الأحوال ، لم أقصد في تقاسيمها إلى غاية ما يقسمها العقل ، لئلا يطول الكتاب ويعسر عليكم حفظه ويخرج من حد الاختصار الذي ضمنته لكم ، لأن العلم درجات ومراتب ، فإذا حصل لكم حفظ هذا على اختصاره ، فإن قنعتم به وأخذتكم المفخرة ، أو عاقكم عائق عن الطلب والبحث ، كان لكم فيه منفعة وإلّا فشأنكم بكتب أبقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء . ونرتب المقالة على هذا النظام مجدولا ليسهل وجود المرض وعلاجه بسرعة ولم أمعن في العلاج بل نبهت في كل مرض حيث يوجد علاجه في سائر المقالات من معجون أو مشروب أو ضماد أو نحوها من الأدوية المفردة والمركبة لذلك المرض ، ومهما لم يجد الطالب مطلوبه على حسب مرغوبه من العلاج في المقالة التي ندبت إليها فليتصفح غيرها من المقالات فإنه يجد مطلوبه إن شاء اللّه ، لأن الدواء الواحد يتصرف في أمراض كثيرة وعلل مختلفة كالترياق الفاروق والميتروديطوس والشيلثا « 1 » والسكرنايا ونحوها من المعاجين المركبة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الشيلثا ، الشليثا انظر تركيبه في القانون 3 / 318 . ( * ) الرقم المكتوب على الهامش يشير إلى رقم الصفحة الموافقة في مخطوطة حاجي بشير آغا رقم 502 .