وقد ينتفع بالسكر إذا لم يتواتر « 1 » ويدمن في الشهر مرة أو مرتين ولا سيما أصحاب الأمزجة الباردة ، وأما المحرورون فأقل وأما الصبيان فلا ينبغي أن يقربوه لضعف أعضائهم ، ولا الشيخ الهرم .
وشروط الشراب على طريق الصواب كثيرة ، لا يمكن ذكرها لئلا يطول الكتاب ومن أراد الزيادة من ذلك فليطالع كتاب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي في الأغذية وكتاب الشراب « 2 » للرازي .
فصل في تنقية الأبدان من الفضول
من أراد أن تدوم له الصحة ويكون البدن نقيا فليجتنب ما استطاع الأغذية « 3 » المولدة للفضول الردية وأن يستعمل إسهال البطن متى حسّ بالامتلاء من الفضول التي يجب فيها الاستفراغ ، وأن يستعمل « 4 » درور البول والحركة والرياضة ، فإن كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعان من الفضول .
فانظر أبدا إلى ما يبرز من البدن ، فإن كان النجو قد قل بالقياس إلى ما يؤكل فينبغي أن يسهل البطن بالأشياء التي تفعل ذلك باعتدال .
فإن قل مقدار البول فينبغي أن يدرّه بمقدار ذلك ويرده إلى الاعتدال الذي جرت به العادة ، وتفعله الأدوية المخصوصة بذلك كالشراب الرقيق والسكنجبين وبزر البطيخ والخيار والرازيانج والكرفس وشبهها .
هامش
( 1 ) « يواز » ( ح ) .
( 2 ) « الشراب » ناقصة ( ح ) .
( 3 ) « من الأغذية » ( ع ) .
( 4 ) من « إسهال البطن » وحتى « وأن يستعمل » ناقص من ( ح ) .