لدينا ما يشير بوضوح إلى علاقته بتلك الضاحية وقد ورد ذكر الزهراء مرة واحدة في المقالة الأولى والثانية « 1 » من كتاب التصريف وذلك في سياق حديثه عن لسع النحل إذ قال : « رأيت رجلا كان عندنا في الزهراء . . . » .
ومن الغريب أن الزهراوي لم يذكر قط مدينة قرطبة في التصريف على قربها من الزهراء وعلى أهميتها كمركز علمي وحكومي ، على أن البعض يجعل من هذه المدينة مكان دراسة الزهراوي وممارسته » « 2 » .
هناك طريقة أخرى لتحديد عصر طبيب من مستوى الزهراوي ، وهي معرفة من عالج من ذوي السلطان ، وهنا أيضا لا تشير الوثائق بوضوح إلى حقيقة ثابتة يعتد بها ، فمنها ما يشير إلى أن الزهراوي كان طبيب الناصر ، ومنها ما يجعله طبيب ابنه المستنصر ( حكم من سنة 350 إلى 366 ه ) . ومنها ما يجعله طبيب الأب ثم الابن ، في حين أن ليو الإفريقي يقول بأن الزهراوي كان طبيب الحاجب ابن أبي عامر المنصور الذي حكم كوصي على هشام المؤيّد ، وامتد حكمه حتى عام 393 ه .
ولدينا نص يشير إلى أن الزهراوي كان طبيب الخليفة الأندلسي عبد الرحمن الناصر ، وهذا النص يثبته لكليرك « 3 » نقلا عن
Conde
« 4 » .
هامش
( 1 ) مخطوطة حاجي بشير آغا 512 ص 309 .
( 2 ) حمارنة ص 15 .
( 3 ). Leclerc p 483( 4 ) لعل لكليرك أخذ عنConde , D . J . Antonio : Historia de la dominacion de los arabes es espana Madrid 1873 .