لا نعرف شيئا عن نشأة الزهراوي أو عن والديه أو عن أساتذته ، أما عن وفاته فهناك شبه إجماع على أنه توفي بعد عام 400 ه « 1 » .
يقول ليو الإفريقي ( حسن الوزان ) أن الزهراوي توفي عام 404 ه « 2 » .
ولكن ليو الإفريقي يجعل ولادته عام 912 م أي ( 300 ه ) وقبل أن يباشر ببناء مدينة الزهراء بربع قرن . ويكون الزهراوي حسب ليو الإفريقي قد عاش ما ينيف على المئة عام هجري .
ومن المرجح أن الزهراوي لم يمت في الزهراء فقد جاء في نفح الطيب « 3 » :
« قال ابن الرقيق : ومن أعجب ما رئي أنه من نصف نهار يوم الثلاثاء لأربع بقين من جمادى الآخر « 4 » إلى نصف نهار يوم الأربعاء فتحت قرطبة وهدمت الزهراء وخلع خليفة وهو المؤيّد « 5 » وولي خليفة وهو المهدي ، ونكب خلق من الوزراء وولى وزراء آخرون ، وكان ذلك كله على يد عشرة رجال فحّامين وجزّارين وزبّالين وهم جند المهدي ، لقد كان قيامه ( المهدي ) مشؤوما على الدين والدنيا ، فإنه فاتح أبواب الفتنة بالأندلس والماحي معالمها » .
لقد عاش الزهراوي طرفا من حياته في مدينة الزهراء ، ولكن ليس
هامش
( 1 ) ابن بشكوال - الصلة 1 / 166 .
( 2 )- Leclerc p 439ليو الإفريقي له كتاب في السير ما زال مخطوطا وباللغة اللاتينية ، وأخباره عن الزهراوي أخذها من هذه المخطوطة على الأرجح .
( 3 ) ص 82 .
( 4 ) من عام 399 ه .
( 5 ) هو محمد بن هشام بن عبد الجبار أحد أحفاد عبد الرحمن الناصر .