ما يدعى واصلة وهي الأسباب التي ما دامت حاضرة حضر المرض ، وإذا زالت زال المرض كاستحرار الدم وعفونته التي تحدث معها الحمى ويقيم ما دامت مقيمة ، ومنها ما يدعى باديه « 1 » وهي التي ترد على البدن من خارج مثل البرد والحر .
فصل وأسباب المرض « 2 » صنفان على نوع آخر من القسمة ، وهي إما عامية وإما خاصية . فالعامية صنفان إما ضرورية وإما عرضية .
فالعرضية مثل صدمة الحجر وقطع السيف ونهش السّبع ولسع الحيّة .
والضرورية هي الستة التي ذكرناها .
وأصناف أسباب المرض الخاصية ثلاثة وهي ما يحدث الأمراض في الأعضاء المتشابهة الأجزاء أو يحفظها ، وما « 3 » يحدث ويحفظ الأمراض الآلية ، وما يحدث ويحفظ تفرق الاتصال .
فصل وأصناف أسباب المرض الحار سبعة ، فمنها الحركة المجاوزة للاعتدال إما من حركات النفس مثل الغضب وإما من حركات البدن كمثل الرياضة . والثاني ملاقاة الحرارة الظاهرة بالفعل مثل ملاقاة حر النار وحر الشمس والسّمايم الظاهرة . والثالث استعمال الأشياء الحارة بالقوة مثل الثّوم والبصل ونحوها . والرابع تكاثف المسامّ من الاغتسال بماء الشّبّ وغيره حتى تحتقن الحرارة الغريزية ، والخامس العفونة وذلك أن الشيء لا يعفن إلا بحرارة غريبة ثم يصير قابلا للحرارة .
هامش
( 1 ) « بادية » ( ع ) .
( 2 ) « في أسباب المرض » ( ح ) .
( 3 ) « وإما أن » .