الحالات وإما في السبب الذي يفعلها ويحفظها وإما في الدليل الذي « 1 » يدل عليها .
فنقول إن الأسباب جنسان طبيعية وعرضية . فالطبيعية إما أن تكون فاعلة للصحة في المرض « 2 » أو حافظة لها على الأصحاء .
والأسباب الخارجة عن الأمر الطبيعي قسمان ، فمنها ما يفعل المرض في الأصحاء ويحفظه على المرضى « 3 » ومنها ما يفعل الحال التي ليست بصحة ولا مرض ويحفظها .
وأصناف الأسباب العامية المشتركة للصحة والمرض التي سماها الأوائل بنات الاسطقسات ستة وهي الهواء المحيط بالأبدان ، وما يؤكل وما يشرب ، والنوم واليقظة والسكون والحركة والاحتقان والاستفراغ والأحداث النفسانية . وقد ألحق قوم بهذه الجماع والاستحمام .
فهذه الستة إذا قدرت بالمقدار الذي ينبغي في الكمية والكيفية والوقت على الترتيب والنظام حفظت الصحة وأحدثتها ، وإذا استعملت بضد ذلك حفظت المرض وأحدثته .
فصل في تفصيل الأسباب للمرض « 4 »
وأصناف أسباب المرض ثلاثة « 5 » : منها ما يدعى سابقة وهي الأسباب المتحركة من داخل مثل الامتلاء والاستفراغ ونحوها ، ومنها
هامش
( 1 ) « وأما الذي يفعل يدل عليها » ( ع ) .
( 2 ) « في الأمراض » ( ع ) .
( 3 ) « ما يفعل المرض في الأصحاء ويحفظه على المرضى » ناقصة ( ح ) .
( 4 ) « في أصناف الأسباب » ( ح ) .
( 5 ) « وأضاف أسباب المرض ثلاثة » ناقصة ( ح ) .