تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1128

مساهمون:

ص١١٢٨
المتحلّلة الصايرة دما والقوة باقية محتملة ، فيضطرها ذلك إلى التمدّد إلى كل جهة وهذان الصنفان علاجهما الاستفراغ على ما سيأتي . وحدوث الضربين الآخرين أعني المسخّن والمؤلم ، فهو أن يكون في البدن أخلاط لذّعة ناريّة فإذا تحرّك البدن فضل حركة جلب تلك « 1 » الأخلاط بالحركة وسخّنت البدن وآلمته ، وربما أحدثت حمّى يوم ، وهو الضرب المسخن وإن غلبه غليان ولم يعفّن حدث الضرب الذي يحدث معه الإعياء الشبيه بألم القرحة في جميع سطح البدن ويكون معه غرزان شبيه بغرز الإبر . علاج الضّربين الأولين يكون بالاستنقاع في الماء العذب الحار المعتدل الحرارة ثم يمرخ بالأدهان المعتدلة الحرارة كدهن الشبث والبابونج أو دهن السّوسن أو دهن المرزنجوش ، ويستعمل غمز الأعضاء ودلكها برفق واعتدال . فإذا سكن الإعياء وكان في البدن امتلاء استفرغ البلغم برفق قليلا . ثم ألزمه التوسط في غذائه لئلا تسقط قوته . علاج الضربين الآخرين أن يمرخ بدهن الورد ممزوجا بالماء الفاتر أو بدهن البنفسج ، أو بدهن النيلوفر ، يمسح البدن مسحا رقيقا ويستعمل الحمّام والاستنقاع بالماء العذب المعتدل الحرارة ، ويلزم الدّعة ويحرر قوته بالأغذية المتوسطة ، فإن ذهب الإعياء ورأيت الامتلاء في العروق أو المرة الصفراء غالبة ، فافصده وأسهل الصفراء ، كل ذلك برفق .
هامش
( 1 ) « غلب على تلك الأخلاط » ( ح ) .