السليمة ، وأما الذي على غير جهة البحران فيكون بمنزلة العرق الذي يكون من ذوبان من غير أن يحتاج إليه .
والعرق يتغير عن حالته الطبيعية إما في الكمية وإما في الكيفية .
وتغيره في الكيفية على ضروب إما في مثل أن يكون ، إما مائلا إلى الحمرة أو إلى الصفرة أو إلى البياض أو إلى الخضرة .
وإما أن يكون في رائحته مثل أن يكون منتنا جدا أو غير منتن .
وإما أن يكون في ذوقه مثل أن يكون مالحا أو حلوا أو مرّا أو حامضا ، والحكم على الانتفاع بهذه كلها والمرة بحسب الخلط المؤذى . وأما تغيره في كميته فيكون على ضربين ، إما أن يكون قليلا أو يكون كثيرا .
وتكثره يكون على أربعة ضروب ، إما من كثرة الرطوبة ، وإما من قبل رقّتها وإما من قبل اتّساع المسام وتخلخل الجلد ، وإما من قبل صحّة القوة الدافعة .
فقلته تكون من أضداد هذه إما لأن الرطوبة قليلة ، وإما لأنها غليظة وإما لأن المسام ضيقة ، وإما لأن القوة الماسكة قوية .
علامة العرق من قبل البحران ما تقدم من المرض . وما نال العليل بعده من الراحة ، ولا ينبغي أن يقطع هذا العرق بل تعان الطبيعة على نزفه في بعض الأوقات .
علامته من غير البحران ما أخبر به العليل وحدث من ذلك .
علاجه إذا أفرط حتى يضعف الإنسان ، إن كان يسيرا فينبغي أن يدهن بدهن الورد أو دهن زهرة الكرم أو دهن الآس ، أو دهن السفرجل أو دهن الخضراء أو نحوها .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1125
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٢٥