الضرب
منه ما يكون بالسياط وبالدّرة وبحبل القنّب ونحو ذلك . ومنه ما يكون بالعصا وبجرايد النّخل وبالخيزران ونحوها ، علامتها كلها ما يحدث من ذلك .
علاج الضرب أول حدوثه أن يحمل عليه جلد شاة طري كما سلخ بدنه وسخانته ويترك عليه النهار كله ثم يعاد غيره . فإذا خشيت أن يعظم الورم ويهيج حتى يصير حارا جدا فبادر فافصده الباسليق والأكحل ، إن كان العليل ممتلئ العروق وافر القوة ، لأن الضرب في أكثر الأطوال يحل القوة ويضعف الروح الحيواني ، وربما حدث الغشى ، ولا سيما إذا كان الضرب قويا مؤلما ، فبادر فاسقه عند ذلك وزن درهم من دواء المسك برطل من طلاء طيب الرائحة ثم تغذه بعد ذلك بما يبرد ويسكن الحر أياما حتى يهدأ ماء الورم الحار ، فإن كان الضرب شدخا أو رضا ولم يسل دمه فاشرطه بعد سكون الحر وامسح الدم ، ثم اطله بالصبر والصّندل على السواء بعد أن تعجنها بإحدى العصارات ثم عالجه بساير ما ذكرنا في تقاسيم أمراض الحمرة .
فإن كان الضرب مما يقسم اللحم حتى هم بالعظام أن تنكشف واشتد على العليل الألم والأوجاع جدا فأردت تسكين ذلك لئلا تخور قوته فدبره بما ذكرنا في الغشى الحادث من الاستفراغ واحمل عليه هذا الطلاء : صفة طلاء مسكن لكل وجع وألم يحدث من الضرب ، يؤخذ شمع أبيض أوقية ومن دهن الورد أربع أواقي ، يجمع على النار ثم يدر عليها نصف أوقية من الاسفيداج ، ثم يترك على النار ويضاف إليها مثل الجميع محاح البيض المشوية ، يضرب الجميع في الهاون ضربا جيدا ،