ذلك بالصابون وأن يجتنب كل ما يكثر الدم والشراب واللحم والحلو ، ويستعمل الحمام دائما والانكباب على بخار الماء الحار ، إذا لم يتهيأ حمام ، مرات ، ويطلى بطلاء السعفة القوية . ويحذّر أن يلقى الريح والبرد الشديد بوجهه ، ومتى اتفق ذلك بادرنا إلى الحمام .
وأما علاج صفرة اللون بغير علة فمنه ينفع أن يطعم كل يوم دجاجة مشوية ويسقى الشراب الحلو ويأكل التين والرمان ويحسى صفرة البيض ، ويأكل الحمّص في جميع طعامه ، ويأخذ من الحليب في بعض الأوقات ومن طعام فيه ثوم ، وينفع منه دوام الحمام ودلك الوجه ، والغمر المحمّرة للوجه الذي ذكرتها في مقالة الأضمدة والزينة والطيب .
حفظ جثة الميت
لئلا يعفن وينتن ، أول ما ينبغي أن يحقن الميت بطبيخ شحم الحنظل والبورق وقد رفعت ساقيه وهو منكوس وأنت تخضخضه بعمايم وتعصر بطنه ، وتعاد الحقنة حتى يخرج جميع الثفل كله ثم يؤخذ من الصبر والمر والأقاقيا والرامك والكافور من كل واحد بالسوية ، يجمع بالماء ورد ويحقن به ، ويسدّ دبره بقطنة قد غمست في الدواء ، وتطلى مفاصله كلها به ، بعد أن يداف الدواء بالخلّ والماء ورد ويجعل معها شيء من الملح ويسعط بالزيبق ، ومما يمنع جثة الميت أن تعفن أن تطلى بالقطران .
صفة طلاء رفيع يحفظ به جثة الموتى ويحفظ أيضا من الحكّة والجرب والقوباء الرطبة : يؤخذ من الصّبر السّوقطري والعنزروت والملح من كل واحد أوقيتان ، ومن الأفيون والمرّ من كل واحد أربع