لسعة قملة النسر
وما يعرض من سمها ، هي دويبة صغيرة مثل القملة وتسمى الورقة « 1 » أكثر ما تكون في شجر الدلب بين لحاء الشجر وعلامتها أن يخرج الدم من لسعتها في البول ومن المقعدة وفي النفث ، وقال جالينوس إن أكثرها لا يقبل العلاج ، علاج ذلك أن يبادر فيسقى الملسوع في الوقت لبن الماعز حليبا وقت ما يحلب أو يسخن ، وإنما يحتاج إلى الأدوية الباردة الدسمة لأن سمها حديد يابس ، ويسقى ماء الشّعير والترنجبين ولعاب البزرقطونا ودهن الورد ويغذى بالقرع والرجلة ويحك أحد الصندلين أو الماميتا ويطلى على الموضع ، ويطلى بعنب الثعلب وبزر القثاء وما أشبه ذلك إن شاء اللّه تعالى .
لذع الزنابير والنحل والنمل الطيار
وزعمت الحكماء أن سمها حار حديد ورأيتهم قد حابوا في علاجها علاج متضاد ، أدوية باردة وأدوية حارة ، وقد جربت الضربين من العلاج فما رأيت لهما تأثيرا بينا ، وقد رأيت أن زمن الوجع واحد ، وضعته على الموضع أو لم تضعه ، وقرأت في الخبر أن المأمون قال لبختيشوع وسلمويه وابن ماسويه أطبائه ، أن الذباب إذا دلك على موضع اللسعة أكثر من عشرين ذبابة فما سكن إلا في قدر الزمان الذي كان يسكن فيه الوجع من غير علاج ، فلم يجد القوم جوابا لكلامه أكثر من أن قالوا أن هذا الزنبور كان حنقا فاشيا رديّ السمّ ولولا هذا العلاج قتلك .
وأنا أذكر من العلاج ما ذكروا وما جربته وما لم نجربه ، وتقدم الأدوية الباردة .
هامش
( 1 ) وتسمى « الدرقة » حا 19 / 340 .