فيه ، ويشد موضع اللذعة فيكمد بدهن البان والماء الحار ويطلى بزيبق قد فتق فيه جندبادستر وفربيون ، أو يكمد به مرات ، وينفع منه أن يسقى سمن البقر المسخن مع العسل ، والسمن مع الطلاء ، ويؤخذ أصل الجعدة فيدقّ ويسفّ بالماء ، أو يؤخذ السرطان البحري فيدقّ ويشرب بلبن الأتن . وذكروا أن العقرب نفسها إذا شدخت ووضعت على اللذعة ذهب الوجع ، وينفع منه أن يطلى الموضع ، بالترياق الفاروق أو السكرنايا وإن أخذ الجندبادستر والثوم ثم دقا بزيت عتيق ثم ضمد به الموضع أبرأه .
وقد جمعت في مقالة الترياقات من نسخ هذه الأدوية لجميع السموم ما يغني عن التطويل في هذا الموضع وليس هو غرضنا فليؤخذ العلاج من هناك .
لذعة عقرب البحر
وهو حوت بين الغبرة والحمرة أكبر ما يكون جسمه من نحو شبر ورأسه كبير بإضافته إلى جسمه ، وهو كثير الشوك يؤكل مع ساير الحوت دائما ، لذعته بشوكة في قرب أذنه ، وقد صدمته في البحر مرات بيدي حتى لدغني في إصبعي البنصر ، وعلامة ما عرض من لذعته أني أحسست أولا بوجع يسير ثم لم يزل الوجع يتزايد قليلا قليلا حتى صعد إلى الزند إلى الساعد ثم إلى الكتف واشتد بي الحال فأخذت الترياق الفاروق فلم يتبين لي سرعة منفعته والوجع يشتد حتى أخذت نخالة الحنطة فعجنتها بالماء السخن وحملتها على الموضع وفعلت ذلك مرات فذهب الوجع وبقي الخدر في الموضع زمانا طويلا . وأخبرني خدام البحر أنه ربما جفّ أصبع اليد من لذعه ولست