الكبيرة ، وأما الذي من قبل غذائها فالتي لم تتغذ أردى من التي تناولت الغذاء ، وأما من قبل العظم فإن الكبار الطوال منها أردى من الصغار القصار ، والذي من قبل الزمان فإن التي تكون في الصيف أردى من التي تكون في الشتاء ، وأما التي تكون من قبل مواضعها فإن التي في الجبال والأودية والمواضع الرملة أردى من الكائنة في المواضع الكثيرة المياه .
ونهشة الأفاعي لا تخلو إما أن تقع على عرق نابض وإما عرق ساكن وإما على عصب وإما على لحم ، فإن كانت النهشة على عرق نابض أسرع السم إلى القلب فيقتل بسرعة ، وأما إن وقعت اللذعة على وريد وصل السم إلى الكبد وحدث منها يرقان وسلّ ، وإن وقعت على عصب وصل السم إلى الدماغ فحدث منه اختلاط العقل وتساقط الشعر ، وإن وقعت على اللحم عفنته وسوّدته .
علامات النهشة التي يمكن أن يتدارك صاحبها بالعلاج فيسلم ، التي تحدث في حين اللذعة الدبيب رويدا رويدا . وأما التي تعم الجسد بغتة من غير وقفة رويدا ، فتلك قاتلة لأن السم يصل إلى القلب مسرعا فلا تدرك بالعلاج .
علامة نهش الأفعى أن يعرض في ابتداء الأمر أن يصير لونه إلى البياض ويرم منه موضع اللذعة وقد يرتفع الورم كثيرا ويتنفط الموضع حتى يصير مثل حرق النار ، ويعرض كثيرا الغشى وسدر وعرق بارد وعسر البول ومغص في مرة صفراء ، وإن لم يتدارك بالعلاج قبل أن يصل السم إلى القلب قتل . وزعم بعض الأطباء أن الأفعى والثعبان والهندية هي التي تقتل ، وأن ما سواها من الحيات فإنها تقتل بما يدخل على الملذوع من الفزع ، لأنه إذا فزع تفتحت منافس بدنه فوصل السم
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1060
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٦٠