والسقطة بكلية البدن إما أن يألم منها جميع البدن على السواء من غير أن يحدث في عضو من أعضائه جرح ولا كسر ولا خلع إلا أنه تزعزع وألم فقط ، وإما أن يحدث ذلك في عضو دون آخر .
علامة جميع ما حدث من ذلك هو ما ظهر للحسّ وأخبر به العليل .
علاج السقطة إذا زعزعت البدن فقط ، أن تبادر حين السقطة فتفصد العليل الأكحل ، وترسل دمه على قدر قوته وامتلاء عروقه ، ثم تدخله الماء البارد أو يطهر به ، وتتركه فيه حتى يبرد جدا ، ويجعل غذاه البقول الباردة وحسو الشعير ، يفعل ذلك ثلاثة أيام إلى سبعة أيام فإنه لا يحتاج إلى علاج غيره .
وعلاجه إن كانت الضربة على الصدر أن تفصد الباسليق وتدخله الماء البارد كما وصفنا . ويلطف غذاه . فإن تقيأ دما أو خرج في بوله أو برازه فاسقه من هذا الدواء ، صفة دواء من أصابه سقطة أو ضربة شديدة : يؤخذ من الراوند الصيني جزء ، فوه ولك منقى وطين مختوم من كل واحد نصف جزء ، يدق ويسقى منه أربعة دراهم ، بنقيع الحمص أو الآس ، ومما ينفع الوثي والسقطة ماء ورق الكمثرى إذا سقى منه مقدار أو اثنين بمثقال طين أرميني . ويسقى موميا « أ » قبورية أو يسقى من ماء السويق قدر أوقية فإن لم يوجد خضرا فيسقى منها يابسة زنة مثقال بماء بارد ، أو يسقى من ماء شجرة الوثي قدر أوقية وتسمى بالعجمية السدفة « أ » فإن لها في ذلك فعلا قويا جدا .
وأما علاج ساير الأعضاء فيفصد لها من الجانب المخالف ويسقى ما وصفنا .
هامش
( أ ) لم نعثر على شجرة بهذا الاسم في المفردات ، والاسم الأعجمي الوارد هنا غير دقيق .