تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1027

مساهمون:

ص١٠٢٧
فيه عروق يخاف منها النزف فشدها بالخيوط ثم أدخل الباقي . ثم زد عليه الدواء الملحم وهو الصبر والبان والشيان والمر . ويلزم العليل الرقاد على قفاه ، وامنعه من شرب الماء البارد أياما عدة ولا تطعمه ما ينفخ ولا ما يعقل الطبيعة . علاج الجرح إذا كان بقرب عصب أو في العصب نفسه ، إن كان الجرح ضيقا فلا ينبغي أن يلحم بسرعة حتى تمضي له أيام وتأمن الورم الحار ، بل ضع عليه الأدوية المفتحة مثل هذا المرهم : صفة مرهم ينفع من جرح العصب : يؤخذ من الشمع جزء ومن الزيت وعلك البطم والراتنج من كل واحد نصف جزء ، ومن الفربيون عشر جزء ، يسحق الفربيون وتذاب الأدوية على النار وتبرد وتستعمل ، ويعرك الموضع بزيت مسخن لطيف غير قابض ولا يحمل على العصب شيئا باردا البتة . فإذا أمنت الورم فينبغي حينئذ أن يلحم الجرح بما ذكرنا من المراهم . فإن احتجت إلى تنقية البدن من الفضول فنقه على حسب ما تراه من قوة العليل وحاجته إلى الاستفراغ . فإن عرض للعليل تشنج من العصب فبادر إلى قطع تلك الوترة بنصفين إلى أن تراها قد تمددت . وامرخ خرز الظهر بالدهن المسخن دائما إلى أن ينحل التشنج .

علاج الجرح إذا تقادم وصار قرحة

الجرح إذا تقادم فصار قرحة عسر برؤه ، وإنما يعسر برؤ القرحة لتسعة أسباب ، إما لقلة الدم في البدن وإما لرداءته وإما لأن داخلها وعلى شفتيها لحم صلب يمنع نبات اللحم الجيد فيه أو لحم ردي ، وإما لأن فيها عظما واحدا أو عدة عظام ، وإما لأنها كثيرة الوضر